رأيت زيدا عالما ، والأمر من الرؤية : إرء ورء . وقوله : " وأرنا مناسكنا " ( 199 ) أي :
علمنا ، وقوله : " أعنده علم الغيب فهو يرى " ( 200 ) أي : يعلم ، وقوله : " ولو نشاء
لأريناكهم " ( 201 ) أي : عرفناكهم .
السبوح :
المنزه عن كل سوء وسبح الله : نزهه ، وقوله : " سبحانك " ( 202 ) أي :
أنزهك من كل سوء .
رقال المطرزي ( 203 ) : وقولهم : سبحانك اللهم وبحمدك ، معناه :
سبحتك بجميع الآئك وبحمدك سبحتك ( 204 ) .
وسميت الصلاة تسبيحا ، لأن التسبيح تعظيم الله وتنزيهه من كل سوء
قال تعالى : " وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار ) ( 205 ) أي : وصل ، وقوله :
" فلولا أنه كان من المسبحين " ( 206 ) أي : المصلين .
قال الجوهري : سبوح من صفات الله ، وكل اسم على فعول مفتوح الأول ،
إلا سبوح قدوس ذروح ( 207 ) ، وسبحات ربنا بضم السين والباء أي .
هامش
( 199 ) البقرة 2 : 128 .
( 200 ) النجم 53 : 35 .
( 201 ) محمد 47 : 30 .
( 202 ) البقرة 2 : 32 ، آل عمران 3 : 191 ، المائدة 5 : 116 ، الأعراف 7 : 143 ، يونس 10 : 10 ،
الأنبياء 21 : 87 ، النور 24 : 16 ، الفرقان 25 : 18 ، سبأ 34 : 34 .
( 203 ) أبو الفتح ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي المطرزي ، الفقيه الحنفي النحوي ، قرأ على أبيه
وعلى أبي المؤيد الموفق بن أحمد ، سمع الحديث من أبي عبد الله محمد بن علي التاجر ، له عدة مصنفات ،
منها : المغرب ، تكلم فيه على الألفاظ التي يستعملها الفقهاء من الغريب ، مات سنة ( 610 ه ) .
وفيات الأعيان 5 : 369 ، مرآة الجنان 4 : 20 .
( 204 ) المغرب في ترتيب المعرب 1 : 240 سبح .
( 205 ) غافر 40 : 55
( 206 ) الصافات 37 : 143 .
( 207 ) في هامش ( ر ) وردت حاشية مضطربة الأول والآخر فلم نثبتها .