لقيامهم بتدبير الناس وتعليمهم ، ومنه : ربة البيت ، لأنها تدبره .
د : أنه مشتق من التربية ، ومنه قوله تعالى : " وربائبكم " ( 162 ) سمي ولد
الزوجة ربيبة لتربية الزوج له .
فعلى هذا إن قيل : بأنه تعالى رب لأنه سيد أو مالك ، فذلك من صفات
ذاته ، وإن قيل : لأنه مدبر لخلقه أو مربيهم ، فذلك من صفات أفعاله .
السيد :
الملك ، وسيد القوم ملكهم وعظيمهم .
وقال النبي - صلى الله عليه وآله - : علي سيد العرب ، فقالت عائشة ( 163 ) :
أولست سيد العرب ؟ ! فقال - صلى الله عليه وآله وسلم - : أنا سيد ولد آدم وعلي
سيد العرب ، فقالت : وما السيد ؟ فقال - صلى الله عليه وآله وسلم - : هو من
افترضت طاعته كما افترضت طاعتي ( 164 ) . فعلى هذا الحديث السيد هو : الملك
الواجب الطاعة ، قاله صاحب العدة ( 165 ) .
قال الشهيد في قواعده : ومنع بعضهم من تسميته تعالى بالسيد ( 166 ) .
قلت : وهذا المنع ليس بشئ .
أما أولا : فلما ذكرناه من قول صاحب العدة ، وقد أثبته ( 167 ) في الأسماء
الحسنى في عبارته .
هامش
( 162 ) النساء 4 : 23 .
( 163 ) أم عبد الله عائشة بنت أبي بكر ، روت عن النبي - صلى الله عليه وآله - وعن أبيها وعمر وغيرهم ،
روت عنها أختها أم كلثوم وأخوها من الرضاعة عوف بن الحارث وغيرهما ، ماتت سنة ( 58 ه ) وقيل
( 57 ه ) .
أسد الغابة 5 : 501 ، تهذيب التهذيب 12 : 435 .
( 164 ) أنظر إحقاق الحق 4 : 36 .
( 165 ) عدة الداعي : 305 ، باختلاف .
( 166 ) القواعد والفوائد 2 : 177 ، باختلاف .
( 167 ) أي : صاحب العدة .