شئ خلقه هدى ( 155 ) .
البديع :
هو الذي فطر الخلق مبتدعا لا على مثال سبق ، وهو فعيل بمعنى مفعل
كأليم بمعنى مؤلم . والبديع يقال على الفاعل والمنفعل ، والمراد هنا الأول ، والبدع
الذي يكون أولا في كل شئ ، ومنه قوله تعالى : " ما كنت بدعا من
الرسل " ( 156 ) أي : لست بأول مرسل .
الباقي :
قال الشهيد : هو الموجود الواجب وجوده لذاته أزلا وأبدا ( 157 ) .
وقال البادرائي وصاحب العدة : هو الذي بقاؤه غير متناه ولا محدود ، ولا
تعرض عليه عوارض الزوال ، وليست صفة بقائه ودوامه كبقاء الجنة والنار
ودوامهما ، لأن بقاءه أزلي أبدي وبقاؤهما أبدي غير أزلي ، ومعنى الأزلي : ما لم
يزل ، والأبدي : ما لا يزال ، والجنة والنار مخلوقتان كائنتان بعد أن لم تكونا ( 158 ) .
الوارث :
هو الباقي بعد فناء الخلق ، فترجع إليه الأملاك بعد فناء الملاك .
الرشيد :
الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم . أو ذو الرشد ، وهو الحكمة ، لاستقامة
تدبيره . أو الذي ينساق بتدبيراته إلى غايتها .
هامش
( 155 ) طه 20 : 50 .
( 156 ) الأحقاف 46 : 9 .
( 157 ) القواعد والفوائد 2 : 174 .
( 158 ) عدة الداعي : 301 ، باختلاف .