الصبور :
هو الذي لا تحمله العجلة على المنازعة إلى الفعل قبل أوانه . أو الذي
لا تحمله العجلة بعقوبة العصاة ، لاستغنائه عن التسرع ، إذ لا يخاف الفوت .
والصبور من أبنية المبالغة ، وهو في صفة الله تعالى قريب من معنى الحليم ،
إلا أن الفرق بينهما : أنهم لا يأمنون العقوبة في صفة الصبور ، كما يسلمون منها في
صفة الحليم .
الرب :
هو في الأصل بمعنى التربية ، وهي : تبليغ الشئ إلى كماله شيئا فشيئا ،
ثم وصف به للمبالغة كالصوم والعدل .
وقيل : هو نعت من ربه يربه فهو رب ، ثم سمي به المالك لأنه يحفظ ما
يملكه ويربيه . ولا يطلق على غير الله تعالى إلا مقيدا ، كقولنا : رب الضيعة ، ومنه :
" ارجع إلى ربك " ( 159 ) .
واختلف في اشتقاقه على أربعة أوجه :
أ : أنه مشتق من المالك ، كما يقال : رب الدار ، أي : مالكها ، قال
بعضهم : لئن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن ،
أي : يملكني .
ب . أنه مشتق من السيد ، ومنه : " أما أحدكما فيسقي ربه خمرا " ( 160 )
أي : سيده .
ج : أنه المدبر ، ومنه قوله : " والربانيون " ( 161 ) وهم : العلماء ، سموا بذلك
هامش
( 159 ) يوسف 12 : 50 .
( 160 ) يوسف 12 : 41 .
( 161 ) المائدة 5 : 44 .