د : قال صاحب العلة : إن الواحد أعم موردا ، لكونه يطلق على من يعقل
وغيره ، ولا يطلق الأحد إلا على من يعقل ( 116 ) .
الصمد :
السيد الذي يصمد إليه في الحوائج ، أي : يقصد ، وأصل الصمد : القصد .
قال :
ما كنت أحسب أن بيتا طاهرا لله في أكناف مكة يصمد
وقيل : هو الباقي بعد فناء الخلق .
وعن الحسين عليه السلام : الصمد الذي انتهى إليه السؤدد ، والدائم ،
والذي لا جوف له ، والذي لا يأكل ولا يشرب ولا ينام ( 117 ) .
قال وهب ( 118 ) : بعث أهل البصرة إلى الحسين عليه السلام يسألونه عن
الصمد ، فقال : إن الله قد فسره فقال : " لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا
أحد " ( 119 ) لم يخرج منه شئ كثيف كالولد ، ولا لطيف كالنفس ، ولا تنبعث
منه البدورات كالنوم والغم والرجاء والرغبة والشبع والخوف وأضدادها ، وكذا
هو لا يخرج من كثيف كالحيوان والنبات ، ولا لطيف كالبصر وسائر
الآلات ( 120 ) .
هامش
( 116 ) عدة الداعي : 300 .
( 117 ) التوحيد : 90 حديث 3 ، مجمع البيان 5 : 565 ، باختلاف .
( 118 ) أبو البختري وهب بن وهب بن عبدا الله القرشي ، من الضعفاء ، يروي عن أبي عبد الله
عليه اللام ، له عدة كتب ، منها : الألوية والرايات ، وكتاب مولد أمير المؤمنين ، كتاب صفات النبي
وغيرها .
تنقيح المقال 3 : 281 ، معجم رجال الحديث 19 : 211 .
( 119 ) الإخلاص 112 : 3 - 4 .
( 120 ) التوحيد 91 حديث 5 ، مجمع البيان 5 : 565 - 566 ، باختلاف .