القريب :
هو المجيب ، ومنه : " أجيب دعوة الداع " ( 85 ) أي : قربت من دعائه ، وقد
يكون بمعنى العالم بوساوس القلوب لا حجاب بينها وبينه تعالى ولا مسافة ، ومنه :
" ونحن أقرب إليه من حبل الوريد " ( 86 ) .
الواسع :
الغني الذي وضع غناه مفاقر عباده ، ووسع رزقه جميع خلقه ، والسعة في
كلام العرب : الغنى ، ومنه : " لينفق ذو سعة من سعته ، ، ( 87 ) وقيل : هو المحيط
بعلم كل شئ ، ومنه : " وسع كل شئ علما " ( 88 ) .
وفي كتاب منتهى السؤول : الواسع مشتق من السعة ، والسعة تضاف تارة
إلى العلم إذا تسع وأحاط بالمعلومات الكثيرة ، وتضاف أخرى إلى الاحسان
وبسط النعم ، وكيف ما قدر وعلى أي شئ نزل ، فالواسع المطلق هو الله تعالى ،
لأنه إن نظر إلى علمه فلا ساحل لبحره ، بل تنفد البحار لو كانت مدادا
لكلماته ، وإن نظر إلى إحسانه ونعمه فلا نهاية لها ، وكل نعمة تكون من غيره وإن
عظمت فهي متناهية ، فهو أحق بإطلاق اسم السعة عليه .
الغني :
هو الذي استغنى عن الخلق وهم إليه محتاجون ، فلا تعلق له لغيره لا في
ذاته ولا في شئ من صفاته ، بل يكون منزها عن العلاقة مع الغير ، فن تعلقت
هامش
( 85 ) البقرة 2 : 186 .
( 86 ) ق 50 : 16 .
( 87 ) الطلاق 65 : 7 .
( 88 ) ط 20 : 98 .