شكور " ( 77 ) وهما اسمان مبنيان للمبالغة .
ولما كان تعالى مجازيا للمطيع على طاعته بجزيل ثوابه ، جعل مجازاته شكرا
لهم على سبيل المجاز ، كما سميت المكافأة شكرا .
العلي :
الذي لا رتبة فوق رتبته ، أو المنزه عن صفات المخلوقين ، وقد يكون بمعنى
العالي فوق خلقه بالقدرة عليهم ( 78 ) .
ذو الكبرياء ( 79 ) في كمال الذات والصفات ، وهو الموصوف بالجلال
وكبر الشأن . ويقال : هو الذي كبر عن شبه المخلوقين ، وصغر دون جلاله كل
كبير . وقيل : الكبير : السيد ، ويقال لكبير القوم سيدهم .
الحفيظ :
الحافظ لدوام الموجودات والمزيل تضاد العنصريات بحفظها عن الفساد ،
فهو تعالى يحفظ السماوات والأرض وما بينهما ، ويحفظ عبده من المهالك
هامش
( 77 ) فاطر 35 : 34 .
( 78 ) في هامش ( ر ) : " والفرق بين العلي والرفيع : أن العلي قد يكون بمعنى الاقتدار وبمعنى علو المكان ،
والرفيع من رفع المكان لا غير ، ولذلك لا يوصف سبحانه بأنه رفيع القدر والشأن ، ذكره ذلك
الكفعمي : إبراهيم بن علي الجبعي عفى الله تعالى عنه ، في كتابه جنة الأمان الواقية وجنة الإيمان
الباقية . منه رحمه الله "
أنظر : جنة الأمان الواقية - المصباح - . 324 ، وفيه : " . . . والرفيع من رفع المكان لا غير ولذلك
لا يوصف تعالى به ، بل يوصف بأنه رفيع القدر والشأن " وما ي نسخة ( ر ) هو الصحيح .
( 79 ) في هامش ( ر ) : " الكبرياء : العظمة والسلطان ، والكبرياء " أيضا : الملك ، لأنه أكبر ما يطلب من
أمور الدنيا ، والأصل أن الكبرياء : استحقاق صفة الكبر في أعلى المراتب ، والملوك موصوفون بالكبر ،
قاله المطرزي . منه رحمه الله "
أنظر : المغرب 2 : 140 ، وفيه : " . . وكبرياء الله : عظمته " ولم ترد العبارة بأكملها .