ذاته أو صفاته بأمر خارج عن ذاته يتوقف في وجوده أو كماله عليه ، فهو محتاج إلى
ذلك الأمر ، ولا يتصور ذلك في الله تعالى .
الغني :
الذي جبر مفاقر الخلق وأغناهم عمن سواه بواسع الرزق .
الحكيم ( 89 ) :
هو المحكم خلق الأشياء ، والأحكام هو : إتقان التدبير وحسن التصوير
والتقدير . وقيل : الحكيم العادل ، والحكمة لغة : العلم ، ومنه : " يؤتي الحكمة من
يشاء " ( 90 ) والحكيم أيضا : الذي لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب ، والذي يضع
الأشياء مواضعها .
الودود :
الذي يود عباده ، أي : يرضى عنهم ويقبل أعمالهم ، مأخوذ من الود وهو
المحبة . أو يكون بمعنى : أن يودهم إلى خلقه ، ومنه : " سيجعل لهم الرحمن ودا " ( 91 )
أي : محبته في قلوب العباد . أو يكون فعول هذا بمعنى مفعول ، كمهيب بمعنى
مهيوب ، يريد : أنه مودود في قلوب أوليائه بما ساق إليهم من المعارف وأظهر لهم
من الألطاف .
هامش
( 89 ) في هامش ( ر ) : " الحكيم يحتمل أمرين ، الأول : أنه تعالى بمعنى العالم [ لأن العالم ] بالشئ يسمى
حكيما ، فعلى هذا يكون من صفات الذات ، مثل العالم ، ويوصف بهما فيما لم يزل . الثاني : أن معناه
المحكم لأفعاله ، ويكون فعيل بمعنى مفعل ، وعلى هذا يكون من صفات الأفعال ، ومعناه : أن أفعاله
سبحانه كلها حكمة وصواب ، ولا يوصف بذلك فيما لم يزل ، وعن ابن عباس : العليم الذي كمل في
علمه ، و [ الحكيم ] الذي كمل في حكمته ، قاله الطبرسي في مجمعه . منه رحمه الله " .
أنظر : مجمع البيان 1 : 78 ، باختلاف وزيادة أدخلنا بعضها في المتن بين معقوفتين .
( 90 ) البقرة 2 : 269 .
( 91 ) مريم 19 : 96 .