تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
إذا الناس غطوني تغطيت عنهم * * وإن بحثوني كان فيهم مباحث وإن كان مأمونا فالإشكال على المغتاب لمثله أشد . ومن مستفظع الغيبة الإشارة بها إلى من لم يصدر عنه أذى . ومن شواهد قبحها والبواعث على حسن تركها ، كونها شعارا لأرباب السفه والغفلة . ثم إن الغيبة إما أن تؤثر ضررا في جانب المغتاب أو لا . فإن لم تؤثر ضررا فما حصل المغتاب غرضه ، بل حصل بمجرد الإثم ودنس الغيبة وفنون أخطارها ، أو فنون من أخطارها . وإن أثرت ضررا فهو إما في نفس ، أو عرض ، أو مال ، أو ما يترتب من ذلك . وأخطار ذلك شديدة . وإذ قد وضح قبح الغيبة في جانب من عرف عيبه . فما ظنك بها في جانب من عرفت نزاهته ، أو شك فيها . وذلك تمام القسمة . وقد يكون لذكر الشخص بالقبيح من فعاله وجه حسن ، إذا كان المقول فيه معلنا ( 153 ) . والغرض بعيبه وجه الله تعالى على الشروط المعتبرة . أو على سبيل الشكوى من فاعل القبيح ، ليدفع الذام ظلمه
هامش
( 153 ) أي معلنا بالقبيح .