الخلاص منها .
فعلى هذا منزلته أخس من منازل السفهاء .
ولئن كان له نسبة ، فإنما تكون بسفية عدم ( 152 ) عقله ، فهو يقدم
على ما يلائم مزاجه في الحال الحاضرة غير ناظر في عاقبة .
وقد يكون من البطنة ما يؤلم في الحال ، وهو شئ قد يتباعد السفيه
عنه .
وإنما يكون الإقدام على تناول الطعام عند ذلك ، مع منافاة
العقل ومخاصمة طائفة من جيش الطبع ، بطبع خسيس رذل بهيمي .
وإنك مهما تعط بطنك سؤله * وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا
معنى
يتعلق بذم الغيبة
نقلته من كتاب الذي أنشأته وسميته كتاب الآداب الحكمية ، قلت :
الغيبة إما أن تكون مع قطع بالعيب ، أو مع القطع بعدمه ، أو مع
الشك .
والأول يلزمه من المحذور شغل الوقت بما لا يجدي ، والتعوض
بذلك مما يجدي ، مع مقت الله تعالى ومقت العقلاء ، وتسليط المغتاب على
المقابلة بالقبيح إن كان غير مأمون .
هامش
( 152 ) عدم : فقد .