كريم إذا ما جئت طالب حاجة * حباك بما تحوي عليه أنامله
ولو لم يكن في كفه غير نفسه * لجاد بها فليتق الله سائله
تعود بسط الكف حتى لو أنه * ثناها لقبض لم تطعه أنامله
تراه إذا ما جئته متهللا * كأنك تعطيه الذي أنت سائله
هو البحر منت أي النواحي أتيه * فلجته المعروف والجود ساحله
أقول :
إن هذه الأبيات اندرجت على أوصاف لائقة ، ومحاسن رائقة .
إلا في قوله :
. . . . كأنك تعطيه الذي أنت سائله
فإني أراه في غاية من مراتب الذم ، ونهاية من مقابح ، العيب
كيف يكون الأريحي - الذي تضمنت مدحه هذا القرض - مبتهجا
عند شدة المبالغة بما يصل إليه من إحسان ، أو يظفر به من نوال .
هذا نقص ظاهر وعيب فظيع .
إلا أن يكون الشاعر قصد أمرا بعدت عن فهمه وضللت عن
دركه .
مجلة تراثنا — صفحة 215
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢١٥