تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
كريم إذا ما جئت طالب حاجة * حباك بما تحوي عليه أنامله ولو لم يكن في كفه غير نفسه * لجاد بها فليتق الله سائله تعود بسط الكف حتى لو أنه * ثناها لقبض لم تطعه أنامله تراه إذا ما جئته متهللا * كأنك تعطيه الذي أنت سائله هو البحر منت أي النواحي أتيه * فلجته المعروف والجود ساحله أقول : إن هذه الأبيات اندرجت على أوصاف لائقة ، ومحاسن رائقة . إلا في قوله : . . . . كأنك تعطيه الذي أنت سائله فإني أراه في غاية من مراتب الذم ، ونهاية من مقابح ، العيب كيف يكون الأريحي - الذي تضمنت مدحه هذا القرض - مبتهجا عند شدة المبالغة بما يصل إليه من إحسان ، أو يظفر به من نوال . هذا نقص ظاهر وعيب فظيع . إلا أن يكون الشاعر قصد أمرا بعدت عن فهمه وضللت عن دركه .