وأحمد بن عبدون .
فإن كلهم يكنى : " أبا عبد الله " وقد وقع إطلاق ذلك في كثير من
المواضع ، لكن الذي يقضي به كلام الشيخ رحمه الله إرادة " المفيد " من ذلك
حيث أطلق ، فإنه - وإن ذكر غيره - إلا أنه على سبيل الندرة ، فينصرف الاطلاق
إلى الشائع المعروف المعلوم من تتبع استعمالاته .
مع أن هذا الاشتراك لا يضر ، لاشتراك الجميع في التوثيق ، عند
التحقيق ( 155 ) .
3 - أورد المعلق على " مجمع الرجال " القصة التي نقلناها في القسم الأول
من هذا البحث بعنوان " الكنية للاحترام " رقم 1 عن " الإرشاد " للشيخ المفيد ،
وقال : فظهر أن ذكر الرجل بالكنية لا يكون إلا مع اعتبار زائد حتى قد يصير سببا
لاعتباره في حديثه ( 156 ) .
4 - إن كثيرا من الرواة يذكرون في الأسانيد بكناهم ، من دون ذكر
أسمائهم ، فيظن من لا يقف على كناهم - إذا ذكروا بأسمائهم - أنهم مجهولون ، أو
أن المكنى غير المسمى ، ويحكم بكون الحديث " معللا " من هذه الجهة ، وإليك
أمثلة لذلك :
1 - إن الصدوق يروي في كتاب " الفقيه " عن " أبي علي ابن راشد " وفي
" المشيخة " التي عقدها لذكر أسانيده إلى الرواة ، لم يذكر سندا له إلى الراوي
المكنى ب " أبي علي ابن راشد " فظن بعض من لا خبرة له ، أن حديث " أبي علي
ابن راشد " في الفقيه من المراسيل ، لعدم وجود سند للصدوق إليه .
بينما الصدوق قد أثبت في " المشيخة " سنده إلى الرجل في عنوان اسمه ،
هامش
( 155 ) رجال السيد بحر العلوم 4 / 108 .
( 156 ) مجمع الرجال 7 / 2 الهامش .