قالوا : بل اسمه كنيته ، ورويت عن أبي علي النسابة - وله " مبسوط "
يعمل به - أنه كان يرى ذلك ، ويزعم : أنه رأى خط علي عليه السلام : " وكتب
علي بن أبو طالب " .
والصحيح الأول ( 144 ) .
الثاني مما ذكره ابن الصلاح من أقسام الكنية :
الذين عرفوا بكناهم ، ولم يوقف على أسمائهم ، مثل : أبو أناس الصحابي ،
وأبو شيبة الخدري الذي مات بساحل القسطنطينية ودفن هناك ، وأبو حرب بن أبي
الأسود الدئلي ( 145 ) .
الثالث من تلك الأقسام .
الذين لقبوا بالكنى ولهم غير ذلك كنى وأسماء :
وقد ذكرنا نحن سابقا أن من الكنى ما أصبح لقبا لصاحبه ، وذكرنا بعضها
وأضف على ذلك : أبا الزناد ، وأم المساكين لبعض أمهات المؤمنين .
الرابع : من له كنيتان ، أو أكثر :
مثل عبد الله بن الزبير ، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كناه بأبي
بكر ، وهو جده لأمه ، ولما ولد له ولد سماه " خبيبا " وتكنى به ( 146 ) .
وقال ابن الأثير - في من له كنيتان - : وبعضهم تكون له كنيتان في
حالين ، كعامر بن الطفيل ، يكنى في السلم بأبي علي ، وفي الحرب بأبي عقيل ( 147 ) .
وعطاء بن يسار ، له ثلاث كنى ، فكنيته أبو محمد ، وقدم الشام فكانوا
يكنونه بأبي عبد الله ، وقدم مصر فكانوا يكنونه بأبي يسار ( 148 ) .
هامش
( 144 ) المجدي في الأنساب : 7 ، وانظر : الكشاف للزمخشري 4 / 814 .
( 145 ) المقدمة ، لابن الصلاح : 10 - 511 .
( 146 ) المرصع : 2 - 43 ، والمقدمة ، لابن الصلاح : 513 .
( 147 ) المرصع : 48 .
( 148 ) الأربعون حديثا ، للبكري : 119 .