ابن مكي العاملي ( 7 ) .
ولعل شهيدنا الثاني رضوان الله تعالى عليه قد خلف خلال سنيه القصيرة
( 911 - 965 ه ) تراثا ضخما ، ووجودا كبيرا ، تجده في مناحي الحياة المختلفة ، حيثما
طرقت ، وأينما قصدت .
فقد جعل رحمه الله تعالى حياته برمتها عطاءا متواصلا ، وبحثا متصلا فأمسى
وكما قيل فيه " . . وبالجملة ، فهو عالم الأوان ومصنفه ، ومعرض البيان ومشنفه ، بتآليف
كأنها الخرائد ، وتصانيف أبهى من القلائد " ( 8 ) .
أعطاها - وما اقتصد - خلاصة جهده وعصارة فكره ، فأفاض فيها علما رغم
شظف عيشه وقساوة حياته ، فلقد عرفه الناس بسيطا ، عائلا " يحرس الكرم ،
ويحتطب لعياله ليلا ويطالع الدروس ، وفي الصباح يلقي الدروس على الطلبة " ( 9 ) .
بل كتب كل تلك الجواهر النضيدة تارة بين جدران بيوته الطينية البسيطة ،
وأخرى بين أشجار الكروم ، فأبدع في ذلك غاية الابداع ، فكان منها :
1 - حاشية الإرشاد .
2 - منية المريد في آداب المفيد والمستفيد .
3 - شرح اللمعة الدمشقية .
4 - حاشية القواعد .
5 - شرح الشرائع .
6 - مسكن الفؤاد عند فقد الأحبة والأولاد .
7 - شرح الألفية ( المختصر والمتوسط والمطول ) .
وغيرها كثير من الكتب والرسائل .
هامش
( 7 ) الشهيد الأول ، أجل من أن يعرف ، استشهد عام 786 ه .
( 8 ) روضات الجنات 3 : 361
( 9 ) لؤلؤة البحرين : 30 ، أعيان الشيعة 7 : 145 .