بالفتن والبلايا .
ولعله من المسلم به أن لعلماء جبل عامل رضوان الله تعالى عليهم اليد
الطولى ، والشطر الكبير من هذا العطاء السابغ ، ونحن إن كنا نعجز أن نفي الشيخ
الطوسي والصدوق والشيخ المفيد بعضا من أفضالهم ، فبالنتيجة نحن أعجز من ذاك
لذي الفضل من أولاء وبالتالي سيبقى الدين ينتظر الوفاء .
فبحق أقول : إن قرى تلك البلدة المباركة أتحفت الطائفة بسيل متدافع من
العلماء الأفاضل بشكل يصعب حصره وعده ، حتى لقد قيل مثلا : " إنه اجتمع في جنازة
قرية من قرى جبل عامل سبعون مجتهدا في عصر الشهيد وما قاربه " ( 1 ) .
وذا الرقم كما يستطرد عين القائل لا يتجاوز خمس العلماء المتأخرين ، وبداهة
أن لهذه الصفوف المباركة آثارا وبصمات خالدة ستبقى أبد الدهر .
ناهيك عن أن هناك الجم الوفير من تلك النجوم سطعت في سماء الطائفة
وتعلقت دائما في ذاكرتها وبين شفتيها ، أمثال : الشيخ تقي الدين إبراهيم بن علي
العاملي الكفعمي ( 2 ) ، والشيخ عز الدين الحسين بن عبد الصمد العاملي الجبعي ( 3 ) ،
والشيخ علي بن عبد العالي العاملي ( 4 ) ، والشيح محمد بن الحسن بن علي العاملي ( 5 ) ،
والسيد محمد بن علي بن الحسين العاملي ( 6 ) ، والشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد
هامش
( 1 ) مجالس المؤمنين : 31 .
( 2 ) من الفضلاء والأعلام ، له كتاب المصباح ، " وهو جنة الأمان الواقية وجنة الإيمان الباقية " وكتاب البلد
الأمين ( 840 - 905 ه ) .
( 3 ) والد الشيخ البهائي ، له كتاب الأربعين حديثا ، وحاشية الإرشاد ، وشرح الرسالة الألفية وغيرها .
( 4 ) من أعلام الطائفة ، له مصنفات كثيرة منها : شرح القواعد ، شرح الشرائع ، شرح الألفية ، حاشية
الإرشاد ، وغيرها .
( 5 ) الشيخ الحر ، صاحب الوسائل ، غني عن التعريف ( ت 1104 ه ) .
( 6 ) علم من أعلام الطائفة ، له كتاب مدارك الأحكام ، وحاشية الإستبصار وحاشية التهذيب ، وغيرها ( ت
1009 ه ) .