من مزيد ، لا سيما مع شدة الخوف في تلك الأعصار بسبب التعصبات المذهبية " ( 10 ) .
وهكذا فقد كان رحمه الله تعالى له باعا طويلا في كل شئ ، فأتحف بعلمه
الغزير طلاب العلم ومريدي البحث فتخرج منهم جملة من الفضلاء والعلماء ، أمثال :
1 - السيد نور الدين علي بن الحسين العاملي .
2 - السيد علي بن الحسين بن محمد الحسيني العاملي .
3 - الشيخ أبو القاسم نور الدين علي بن عبد الصمد العاملي .
4 - السيد علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي .
5 - السيد محمد بن الحسن ( الملقب بالحر العاملي المشغري ) .
وبقي رضوان الله تعالى عليه شعلة متقدة تلقي ببريقها اللامع نورا يضئ
زوايا العتمة ، وينشر الخير في كل مكان ، حتى ضاق به حساده ، وذوي الأفكار
المنحرفة ، فأقدموا على الوشاية به إلى السلطان فأرسل في طلبه ، حيث قبض عليه
بالمسجد الحرام بعد فراغه من صلاة العصر ، وأخرجوه إلى بعض دور مكة ، وبقي
محبوسا هناك شهرا وعشرة أيام ، ثم ساروا به على طريق البحر إلى القسطنطينية وقتلوه
بها ، وبقي مطروحا ثلاثة أيام ، ثم ألقوا جسده الشريف في البحر . . . وأخذ قاتله رأسه
إلى السلطان فأنكر ذلك عليه . . وقتله ( 11 ) ( 12 ) .
* * *
والنسخة المعتمدة هي التي في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مشهد ،
برقم 8889 ع ، تاريخها سنة 989 ه ، والحمد لله رب العالمين .
أسامة آل جعفر
هامش
( 10 ) أعيان الشيعة 7 : 145 .
( 11 ) لؤلؤة البحرين : 33 .
( 12 ) لم نذكر إلا شذرات متفرقة من ترجمته ، ولمزيد من البحث ، أنظر أمل الآمل : 85 ، رياض العلماء
3 : 387 ، ريحانة الأدب 3 : 280 ، الأعلام - للزركلي - 3 : 64 ، الفوائد الرضوية : 186 ، مصفى المقال : 183 ، إيضاح
المكنون 4 : 479 ، الذريعة في فتفرقا ضمن مؤلفاته ، أعيان الشيعة 7 : 143 ، لؤلؤة البحرين : 28 .