وإنه لن تروا فيها ضحى غد إلا الرقيم يمشي بين ابجاد
هكذا جاءت هذه السطور في المطبوعة ، بينما هي مقطوعة شعرية ، من قافية
الدال المكسورة ، ولا بد أن ترتب في الطبع هكذا :
" ويقال : إن عمر بن جاها - لما رأى الظلة فيها العذاب - قال :
يا قوم إن شعيبا مرسل فدعوا * عنكم سميرا وعمران بن شداد
إني أرى عينه يا قوم قد طلعت * تدعو بصوت على صمانة الوادي
وإنه لن تروا فيها ضحى [ ل ] - غد * إلا الرقيم يمشي بين أبجاد "
والأغرب أن المحقق أشار في تعليقاته ، خاصة على قوله : " إن شعيبا
مرسل " إلى توضيح بعض المفردات ، ولكنه ، كيف فهم الكلام كله ؟ !
وقد أضفنا في البيت الأخير ما بين - المعقوفين ليستقيم وزن البيت ،
فلاحظ .
وكثيرا ما يشتبه من لم يأنس بالشعر وأوزانه وقوافيه وأطواره ، فيظن ما
هو من الشعر المنظوم ، نثرا .
وقد وقع مثل ذلك في كتاب " قضاء أمير المؤمنين عليه السلام " تأليف :
الشيخ التستري ، حيث نقل عن المناقب لابن شهرآشوب ما نصه :
" جاءت امرأة إليه عليه السلام فقالت : ما ترى أصلحك الله وأثرى لك
أهلا .
في فتاة ذات بعل أصبحت * تطلب بعلا بعد إذن من أبيها
أترى ذلك حلالا ؟ فأنكر السامعون " فقال أمير المؤمنين : . . . " ( 1 ) .
بينما كلام المرأة كله أبيات شعرية ، لا بد أن يرتب هكذا :
" ما ترى أصلحك الله وأثرى لك أهلا
في فتاة ذات بعل * أصبحت تطلب بعلا
هامش
( 1 ) قضاء أمير المؤمنين عليه السلام : ص 111 ، الطبعة الخامسة ، المطبعة الحيدرية ، قم 1408 .