ويدل على صحة ذلك قول المؤلف في بداية الجملة " حدثني " وفي نهايتها
" قالوا " .
وبذلك يعرف عدم صحة التعليقة الثانية ، وعدم الحاجة إليها .
مع أن قوله : " العجائز الذكور " غير صحيح .
فإن كلمة " العجائز " جمع لكلمة " عجوز " أو كلمة " عاجز " إذا أريد
به المرأة العاجزة ، وأما " عاجز " إذا أريد به الرجل فيجمع - تكسيرا - على عجاز
كما ذكرنا .
أنظر : شرح الشافية للشيخ الرضي 2 / 151 و 155 و 158 .
ويؤيد هذا التصويب أن الحديث عن النساء في مثل هذه الحروب غير
مألوف فضلا عن أن يكون مختصا بهن كما يقتضيه ضبط المحقق .
والقاعدة التي يجب أن يتبعها المحقق ، عند تحديده النص ، أن يثبت ما
ورد في الأصل ، ما دام له مخرج لغوي صحيح ، ولا يجوز له أن يرفع اليد عنه إلى
غيره من دون أن يقف على مخالفة واضحة .
2 - في ( ص 32 ، س 7 ) جاء : " وانتكب قوسا " وعلق عليه المحقق
بقوله : في الأصل : " وانتلب " .
الملاحظة :
لم يرد في اللغة على وزن ( الافتعال ) من مادة " نكب " ، وإنما ورد على
وزن ( التفعل ) يقال : تنكب قوسه ، أي ألقاها على منكبه . وقد ورد في الكتاب
( وقعة الجمل ) مكررا عبارة " متنكبا قوسه " فالظاهر أن " انتكب " مصحف من
" تنكب " .
فكان على المحقق إما أن يصوبه ، أو يشير إلى صوابه في الهامش ، فإنه كان
أنفع وأهم من تعليقته تلك .
* * *
مجلة تراثنا — صفحة 182
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٨٢