ضلالهم ) ( 106 ) وباهلوهم في علي عليه السلام [ 32 ] .
[ 8 ]
[ اتهام المعتزلة لأسلافنا بالتشبيه ، وخاصة هشام ]
قلت : فإني لا أزال أسمع المعتزلة يدعون على أسلافنا ( 107 ) : أنهم كانوا
- كلهم - مشبهة ، وأسمع المشبهة من العامة ( 108 ) يقولون مثل ذلك ، وأرى جماعة
من أصحاب الحديث من الإمامية يطابقونهم على هذه الحكاية ، ويقولون : إن نفي
التشبيه إنما أخذناه من المعتزلة !
فأحب ( 109 ) أن تروي لي حديثا يبطل ذلك .
فقال : هذه الدعوى كالأولى ، ولم يكن في سلفنا رحمهم الله من يدين
بالتشبيه من طريق المعنى [ 33 ] .
وإنما خالف هشام وأصحابه جماعة أصحاب أبي عبد الله عليه السلام بقوله
في الجسم ، فزعم أن الله تعالى ( جسم لا كالأجسام ) ( 110 ) .
وقد روي أنه رجع ( عن هذا القول بعد ذلك .
وقد اختلفت الحكايات ) ( 111 ) عنه ، ولم يصح منها إلا ما ذكرت [ 34 ] .
وأما الرد على هشام ، والقول بنفي التشبيه ، فهو أكثر من أن يحصى من
الرواية عن آل محمد عليهم السلام .
أخبرني أبو القاسم ، جعفر بن محمد بن قولويه ( رحمه الله ) ( 112 ) ، عن محمد بن
هامش
( 106 ) ما بين القوسين ليس في " ن " .
( 107 ) في " ن " و " ضا " : أسلافكم .
( 108 ) في " ن " و " ضا " : من العالم .
( 109 ) في " ن " : فأوجب .
( 110 ) في " ن " و " ضا " : جسم ليس كالأجسام .
( 111 ) ما بين القوسين ساقط من " ن " و " ضا " .
( 112 ) الترحم لم يرد في " ن " .