عليهم السلام تبديع فاعلها ، وذم مستعملها .
فهل معك رواية عن أهل البيت عليهم السلام في صحتها ، أو ( 101 ) تعتمد
على حجج العقول ، ولا تلتفت إلى ما ( 102 ) خالفها ، وإن كان عليه إجماع
العصابة ؟ !
فقال : قد أخطأت المعتزلة والحشوية ، فيما ادعوه علينا من خلاف جماعة
أهل مذهبنا ، في استعمال المناظرة .
وأخطأ من ادعى ذلك أيضا من الإمامية وتجاهل .
لأن فقهاء الإمامية ، ورؤساءهم في علم الدين ، كانوا يستعلمون المناظرة
ويدينون بصحتها ، وتلقى ذلك عنهم الخلف ودانوا به [ 31 ] .
وقد أشبعت القول في هذا الباب ( وذكرت أسماء المعروفين بالنظر
وكتبهم ومدائح الأئمة لهم ) ( 103 ) في كتابي " الكامل في علوم الدين " وكتاب
" الأركان في دعائم الدين " .
وأنا أروي لك - في هذا الوقت - حديثا من ( 104 ) جملة ما أوردت في
ذلك ( 105 ) .
أخبرني أبو الحسن ، أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن
سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن مولى آل
يقطين ، عن أبي جعفر محمد بن النعمان ، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد
عليه السلام ،
قال : قال لي : خاصموهم ، وبينوا لهم الهدى الذي أنتم عليه ، ( وبينوا لهم
هامش
( 101 ) في " مط " : أم .
( 102 ) في " مط " : من .
( 103 ) ما بين القوسين لم يرد في " ن " ولا " ضا " .
( 104 ) لم يرد من قوله : " هذا الباب " إلى هنا في " ضا " .
( 105 ) زاد في " مط " : إن شاء الله .