وأهل الفضل - وقد سئل عن " أفعال العباد " ؟
فقال : كل ما وعد الله ، وتوعد ( 33 ا ) عليه ، فهو من أفعال العباد [ 38 ] .
وقال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن الحسين ( 134 ) عليه السلام ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض كلامه : إنما هي أعمالكم ترد
إليكم ( 135 ) ، فمن وجد خيرا ، فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن ( 136 ) إلا
نفسه [ 39 ] .
فأما نفي الرؤية عن الله عز وجل بالأبصار ، فعليه إجماع الفقهاء ( 137 )
والمتكلمين من العصابة كافة [ 40 ] ، إلا ما حكي عن هشام في خلافه .
والحجج عليه مأثورة ( 138 ) عن الصادقين عليهم ( 139 ) السلام .
فمن ذلك حديث أحمد بن إسحاق وقد كتب ( 140 ) إلى أبي الحسن الثالث
عليه السلام ، يسأله ( 141 ) عن الرؤية ؟
فكتب جوابه : ليس تجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائي والمرئي هواء ينفذه
البصر ، فمتى انقطع الهواء ، وعدم الضياء ، لم تصح الرؤية .
وفي وجوب اتصال الضياء بين الرائي والمرئي ، وجوب الأشباه ( 142 ) ، والله
يتعالى عن الأشباه ( 143 ) ، فثبت أنه سبحانه لا تجوز عليه الرؤية بالأبصار [ 41 ] .
هامش
( 133 ) في " ن " : وتواعد .
( 134 ) في " ن " : " علي بن الحسين " بدل " عن الحسين " .
( 135 ) في " ن " و " ضا " : نزد عليكم .
( 136 ) في " ن " و " ضا " : فلا يلوم .
( 137 ) كلمة " الفقهاء " لم ترد في " ن " .
( 138 ) في " ن " : ما ترويه .
( 139 ) في " مط " : عليهما .
( 140 ) في " ن " و " ضا " : قال : كتبت .
( 141 ) في " ن " و " ضا " : أسأله .
( 142 ) في " ن " و " ضا " : الاشتباه .
( 143 ) في " ن " و " ضا " : الاشتباه .