جاهلا بكثير من علم الدين في الظاهر ( 94 ) مجوزا عليه السهو ، والنسيان ، وتعمد ( 95 )
الضلال وإظهار الكفر والارتداد [ 28 ] .
ومع هذا ، فإن الأمة - التي تحتاج إليه عندهم ، ولا تستغني عنه في وقت
من الأوقات - أشرف من الأنبياء كلهم في صفات الكمال ، لأنها معصومة من
الصغائر والكبائر ، والسهو والغفلة ، والغلط ، عالمة بجميع الأحكام ، لا يجوز
اجتماعها على شئ من الضلال ، ولا يسوغ لأحد مخالفتها فيما اتفقت عليه ، وإن
كان من جهة الرأي ( 96 ) [ 29 ] .
وهذه الأقوال كلها ظاهرة الاختلال ( 97 ) بينة التناقض والفساد ، مخالفة
لأدلة العقول ، ومقتضى السنة والكتاب .
والله نسأل العصمة مما يسخطه ، والتوفيق لمرضاته ، وإياه نستهدي إلى
سبيل الرشاد .
[ 7 ]
[ اتهام الشيعة الإمامية بعدم المناظرة ]
ومن الحكايات ( أيضا عنه ) ( 98 ) :
قلت للشيخ ( أبي عبد الله ، أدام الله عزه ) ( 99 ) : إن المعتزلة والحشوية [ 30 ]
يزعمون : أن الذي نستعمله من المناظرة شئ يخالف أصول الإمامية ، ويخرج عن
إجماعهم ، لأن القوم لا يرون المناظرة دينا ( 100 ) وينهون عنها ، ويروون عن أئمتهم
هامش
( 94 ) كلمة " في الظاهر " لم ترد في " ن " .
( 95 ) في " ن " و " ضا " : ويعتمد .
( 96 ) كلمة " الرأي " ساقطة من " ن " وكذلك في " ضا " ، إلا أن فيه : " من جهته " .
( 97 ) في " مط " : الاختلاف .
( 98 ) ما بين القوسين من " ن " و " ضا " .
( 99 ) ما بين القوسين من " مط " .
( 100 ) أضاف في " ضا " كلمة : " إلا " هنا .