فقال : هو ابني وخليفتي من بعدي ، وهو الذي يغيب غيبة طويلة ويظهر
بعد امتلاء الأرض جورا وظلما فيملأها عدلا وقسطا ، فسألته عن أسمه ، قال : هو
سمي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكنيه ، ولا يحل لأحد أن يسميه
باسمه أو يكنيه بكنيته إلى أن يظهر الله دولته وسلطنته ، فاكتم يا إبراهيم ما رأيت
وسمعت منا اليوم إلا عن ( 1 ) أهله .
فصليت عليهما وآبائهما وخرجت مستظهرا ( 2 ) بفضل الله تعالى واثقا بما
سمعته من الصاحب عليه السلام فبشرني عمي علي بن فارس بأن المعتمد قد أرسل
أبا أحمد - أخاه - وأمر بقتل عمرو بن عوف ، فأخذه أحمد في ذلك اليوم وقطعه
عضوا عضوا ، والحمد لله رب العالمين .
( 13 ) حدثنا عبد الله بن الحسين بن سعد الكاتب - رضي الله عنه ، قال :
قال أبو محمد عليه السلام : قد وضع بنو أمية وبنو العباس سيوفهم علينا لعلتين :
إحداهما : أنهم كانوا يعلمون ( أنه ) ليس لهم في الخلافة حق فيخافون من ادعائنا
إياها وتستقر في مركزها .
وثانيتهما : أنهم قد وقفوا من الأخبار المتواترة على أن زوال ملك الجبابرة
والظلمة على يد القائم منا ، وكانوا لا يشكون أنهم من الجبابرة والظلمة ، فسعوا في
قتل أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإبادة نسله طمعا منهم في
الوصول إلى منع تولد القائم عليه السلام أو قتله ، فأبى الله تعالى أن يكشف أمره
لواحد منهم إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون .
( 14 ) حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر - رضي الله عنه - ، قال : حدثنا
حماد بن عيسى ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي يعفور ، قال : قال أبو عبد الله جعفر بن
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط : من ، وما أثبتناه من المستدرك .
( 2 ) استظهر به أي استعان به . لسان العرب 4 : 525 .
( 13 ) نقله المحدث الحر العاملي عن ( إثبات الرجعة ) في إثبات الهداة 3 : 570 / 685 .
( 14 ) نقله المحدث الحر العاملي عن ( إثبات الرجعة ) في إثبات الهداة 3 : 700 / 137 .