تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
فقال : هو ابني وخليفتي من بعدي ، وهو الذي يغيب غيبة طويلة ويظهر بعد امتلاء الأرض جورا وظلما فيملأها عدلا وقسطا ، فسألته عن أسمه ، قال : هو سمي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكنيه ، ولا يحل لأحد أن يسميه باسمه أو يكنيه بكنيته إلى أن يظهر الله دولته وسلطنته ، فاكتم يا إبراهيم ما رأيت وسمعت منا اليوم إلا عن ( 1 ) أهله . فصليت عليهما وآبائهما وخرجت مستظهرا ( 2 ) بفضل الله تعالى واثقا بما سمعته من الصاحب عليه السلام فبشرني عمي علي بن فارس بأن المعتمد قد أرسل أبا أحمد - أخاه - وأمر بقتل عمرو بن عوف ، فأخذه أحمد في ذلك اليوم وقطعه عضوا عضوا ، والحمد لله رب العالمين . ( 13 ) حدثنا عبد الله بن الحسين بن سعد الكاتب - رضي الله عنه ، قال : قال أبو محمد عليه السلام : قد وضع بنو أمية وبنو العباس سيوفهم علينا لعلتين : إحداهما : أنهم كانوا يعلمون ( أنه ) ليس لهم في الخلافة حق فيخافون من ادعائنا إياها وتستقر في مركزها . وثانيتهما : أنهم قد وقفوا من الأخبار المتواترة على أن زوال ملك الجبابرة والظلمة على يد القائم منا ، وكانوا لا يشكون أنهم من الجبابرة والظلمة ، فسعوا في قتل أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإبادة نسله طمعا منهم في الوصول إلى منع تولد القائم عليه السلام أو قتله ، فأبى الله تعالى أن يكشف أمره لواحد منهم إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون . ( 14 ) حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر - رضي الله عنه - ، قال : حدثنا حماد بن عيسى ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي يعفور ، قال : قال أبو عبد الله جعفر بن
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط : من ، وما أثبتناه من المستدرك . ( 2 ) استظهر به أي استعان به . لسان العرب 4 : 525 . ( 13 ) نقله المحدث الحر العاملي عن ( إثبات الرجعة ) في إثبات الهداة 3 : 570 / 685 . ( 14 ) نقله المحدث الحر العاملي عن ( إثبات الرجعة ) في إثبات الهداة 3 : 700 / 137 .