الصادق .
قلت : يا سيدي ، فكيف صار اسمه ( الصادق ) وكلكم صادقون ؟
قال : حدثني ( أبي ) ( 3 ) عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال :
إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسموه الصادق ،
فإن الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدعي الإمامة اجتراءا على الله جل جلاله
وكذبا عليه ، فهو عند الله ( جعفر الكذاب ) ، المفتري على الله تعالى ، والمدعي ما
ليس له بأهل ، المخالف لأبيه ، والحاسد لأخيه ، وذلك الذي يروم كشف ستر الله
عز وجل عند غيبة ولي الله .
ثم بكى علي بن الحسين عليه السلام بكاءا شديدا ثم قال : كأني بجعفر
الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله والمغيب في حفظ الله ،
والتوكيل بحرم أبيه ، جهلا منه برتبته ، وحرصا على قتله إن ظفر به ، وطمعا في
ميراث أخيه ، حتى يأخذه بغير حق .
فقال أبو خالد : فقلت : يا ابن رسول الله ، وإن ذلك لكائن ؟ !
فقال : إي وربي ، إن ذلك مكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر
المحن التي تجري علينا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله .
فقال أبو خالد : فقلت : يا ابن رسول الله ثم يكون ماذا ؟
قال : ثم تمتد الغيبة بولي ( 4 ) الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله
والأئمة بعده .
يا أبا خالد ، إن أهل زمان غيبته القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره
أفضل من أهل كل زمان ، فإن الله تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والأفهام
والمعرفة ما صارت به ( 5 ) الغيبة ( عندهم ) بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان
هامش
( 3 ) أثبتناه من الإحتجاج .
( 4 ) في الأصل المخطوط : لولي ، وما أثبتناه من الإحتجاج .
( 5 ) في الأصل المخطوط : فيه ، وما أثبتناه من الإحتجاج .