تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الصادق . قلت : يا سيدي ، فكيف صار اسمه ( الصادق ) وكلكم صادقون ؟ قال : حدثني ( أبي ) ( 3 ) عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسموه الصادق ، فإن الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدعي الإمامة اجتراءا على الله جل جلاله وكذبا عليه ، فهو عند الله ( جعفر الكذاب ) ، المفتري على الله تعالى ، والمدعي ما ليس له بأهل ، المخالف لأبيه ، والحاسد لأخيه ، وذلك الذي يروم كشف ستر الله عز وجل عند غيبة ولي الله . ثم بكى علي بن الحسين عليه السلام بكاءا شديدا ثم قال : كأني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله والمغيب في حفظ الله ، والتوكيل بحرم أبيه ، جهلا منه برتبته ، وحرصا على قتله إن ظفر به ، وطمعا في ميراث أخيه ، حتى يأخذه بغير حق . فقال أبو خالد : فقلت : يا ابن رسول الله ، وإن ذلك لكائن ؟ ! فقال : إي وربي ، إن ذلك مكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال أبو خالد : فقلت : يا ابن رسول الله ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم تمتد الغيبة بولي ( 4 ) الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله والأئمة بعده . يا أبا خالد ، إن أهل زمان غيبته القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره أفضل من أهل كل زمان ، فإن الله تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به ( 5 ) الغيبة ( عندهم ) بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان
هامش
( 3 ) أثبتناه من الإحتجاج . ( 4 ) في الأصل المخطوط : لولي ، وما أثبتناه من الإحتجاج . ( 5 ) في الأصل المخطوط : فيه ، وما أثبتناه من الإحتجاج .