بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالسيف ، أولئك
المخلصون حقا ، وشيعتنا صدقا ، والدعاة إلى دين الله - عز وجل - سرا وجهرا .
وقال عليه السلام : انتظار الفرج من أعظم الفرج .
( 9 ) حدثنا محمد بن عبد الجبار ، قال : قلت لسيدي الحسن بن علي : يا ابن
رسول الله - جعلني الله فداك - أحب أن أعلم من الإمام وحجة الله على عباده من
بعدك ؟
قال عليه السلام : إن الإمام والحجة بعدي ابني ، سمي رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم وكنيه ، الذي هو خاتم حجج الله وآخر خلفائه .
قال : ممن هو يا ابن رسول الله ؟
قال : من ( ابنة ) ( 1 ) ابن قيصر ملك الروم ، إلا أنه سيولد فيغيب عن الناس
غيبة طويلة ، ثم يظهر ويقتل الدجال ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا
وظلما ، فلا يحل لأحد أن يسميه باسمه أو يكنيه بكنيته قبل خروجه صلوات الله
عليه .
( 10 ) حدثنا أحمد بن إسحاق بن عبد الله الأشعري ، قال : سمعت أبا محمد
الحسن بن علي العسكري سلام الله عليه يقول : الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا
حتى أراني الخلف بعدي ، أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خلقا
وخلقا ، يحفظه الله تبارك وتعالى في غيبته ، ثم يظهره فيملأ ( 1 ) ، الأرض قسطا
وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
هامش
( 9 ) نقله المحدث الحر العاملي عن ( إثبات الرجعة ) في إثبات الهداة 3 : 569 و 680 ، ونقله المحدث النوري
عن ( الغيبة ) في مستدرك الوسائل 12 : 280 / 3 .
( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من إثبات الهداة ، حيث إن أم الإمام عليهما السلام هي مليكة بنت يشوعا
ابن قيصر الروم ، راجع : إكمال الدين : 417 / 1 والغيبة - للطوسي - : 124 .
( 10 ) إكمال الدين : 408 / 7 وعنه البحار 51 : 161 / 9 ، كفاية الأثر : 291 ، ونقله المحدث الحر
العاملي عن ( إثبات الرجعة ) في إثبات الهداة 3 : 569 / 682 .
( 1 ) في الأصل المخطوط : ثم يظهر يملأ ، وما أثبتناه من إكمال الدين .