الأئمة . . قال ابن الحاجب : " الأكثر على عدالة الصحابة ، وقيل : كغيرهم ، وقيل :
إلى حين الفتن فلا يقبل الداخلون ، لأن الفاسق غير معين ، وقالت المعتزلة : عدول
إلا من قاتل عليا . . . " ( 122 ) .
وقال الغزالي : " الذي عليه سلف الأمة وجماهير الخلف أن عدالتهم
معلومة بتعديل الله عز وجل إياهم وثنائه عليهم في كتابه ، فهو معتقدنا فيهم إلا أن
يثبت بطريق قاطع ارتكاب واحد لفسق مع علمه به ، وذلك مما لا يثبت ، فلا
حاجة لهم إلى التعديل . . وقد زعم قوم أن حالهم كحال غيرهم في لزوم البحث ،
وقال قوم : حالهم العدالة في بداية الأمر إلى ظهور الحرب والخصومات ، ثم تغير
الحال وسفكت الدماء فلا بد من البحث ، وقال جماهير المعتزلة : عائشة وطلحة
والزبير وجميع أهل العراق والشام فساق بقتال الإمام الحق . . . " ( 123 ) .
وكذا في " جمع الجوامع " وشرحه حيث قال : " والأكثر على عدالة الصحابة
لا يبحث عنها في رواية ولا شهادة . . . " ثم نقل الأقوال الأخرى ( 124 ) .
وفي " مسلم الثبوت " وشرحه : " الأكثر قالوا : الأصل في الصحابة
العدالة ، وقيل . . . " ( 125 ) .
بل صرح جماعة من أكابر القوم من المتقدمين والمتأخرين كالسعد
التفتازاني ( 126 ) ، والمازري - شارح البرهان - ( 127 ) ، وابن العماد الحنبلي ( 128 ) ،
هامش
( 122 ) المختصر في الأصول 2 / 67 .
( 123 ) المستصفى 1 / 164 .
( 124 ) أنظر : النصائح الكافية : 160 .
( 125 ) فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت 2 / 155 .
( 126 ) إحقاق الحق - للتستري - 2 / 391 - 392 عن شرح المقاصد .
( 127 ) الإصابة 1 / 19 ، النصائح الكافية : 161 .
( 128 ) النصائح الكافية : 162 عن الآلوسي .