وترك في إسناده واسطة بين الأشعث وثوبان فيكون منقطعا . وذكر يحيى بن معين
أنه حديث وضعته الزنادقة . وإيراد البخاري إياه في صحيحه له ينافي الانقطاع أو
كون أحد رواته غير معروف بالرواية " ( 82 ) .
10 - أخرج البخاري بسنده عن ابن عمر : " كنا في زمن النبي [ صلى الله
عليه وآله ] لا نعدل بأبي بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان ، ثم نترك أصحاب النبي
[ صلى الله عليه وآله ] لا نفاضل بينهم " ( 83 ) .
قال ابن عبد البر : " هو الذي أنكر ابن معين وتكلم فيه بكلام غليظ ، لأن
القائل بذلك قد قال بخلاف ما أجمع عليه أهل السنة من السلف والخلف من
أهل الفقه والأثر : أن عليا أفضل الناس بعد عثمان ، وهذا مما لم يختلفوا فيه ،
وإنما اختلفوا في تفضيل علي وعثمان . واختلف السلف أيضا في تفضيل علي
وأبي بكر .
وفي إجماع الجميع الذي وصفنا دليل على أن حديث ابن عمر وهم وغلط
وأنه لا يصح معناه وإن كان إسناده صحيحا . . . " ( 84 ) .
11 - أخرج الشيخان عن شريك بن عبد الله عن أنس بن مالك قصة
إسراء النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، قال : " سمعت أنس بن مالك يقول : ليلة أسري
برسول الله [ صلى الله عليه وآله ] من مسجد الكعبة أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن
يوحى إليه وهو نائم . . . " ( 85 ) .
طعن فيه النووي فقال : " وذلك قبل أن يوحى إليه ، وهو غلط لم يوافق
عليه ، فإن الإسراء أقل ما قيل فيه : أنه كان بعد مبعثه بخمسة عشر
هامش
( 82 ) التلويح في أصول الفقه 2 / 397 .
( 83 ) صحيح البخاري 5 / 18 .
( 84 ) الإستيعاب 3 / 1115 .
( 85 ) صحيح البخاري 9 / 182 ، صحيح مسلم 1 / 102 .