ذكره من الأمثلة لما قاله ، بعبارات تشبه عبارات الأدفوي . . . ( 46 ) .
6 - الشيخ محب الله بن عبد الشكور صاحب " مسلم الثبوت " .
7 - الشيخ عبد العلي الأنصاري الهندي - شارح مسلم الثبوت - ، وهذا
كلامه مازجا بالمتن : " ( فرع : ابن الصلاح وطائفة ) من الملقبين بأهل الحديث
( زعموا أن رواية الشيخين ) محمد بن إسماعيل ( البخاري ومسلم ) بن الحجاج
صاحبي الصحيحين ( تفيد العلم النظري ، للإجماع أن للصحيحين مزية ) على
غيرهما ، وتلقت الأمة بقبولهما ، والإجماع قطعي .
وهذا بهت ، فإن من رجع إلى وجدانه يعلم بالضرورة أن مجرد روايتهما لا
يوجب اليقين البتة ، وقد روي فيهما أخبار متناقضة ، فلو أفادت روايتهما علما لزم
تحقق النقيضين في الواقع ( وهذا ) أي ما ذهب إليه ابن الصلاح وأتباعه ( بخلاف
ما قاله الجمهور ) من الفقهاء والمحدثين ، لأن انعقاد الإجماع على المزية على غيرهما
من مرويات ثقات آخرين ممنوع ، والإجماع على مزيتهما في أنفسهما لا يفيد و ( لأن
جلالة شأنهما وتلقي الأمة لكتابيهما والإجماع على المزية لو سلم لا يستلزم ذلك )
القطع والعلم ، فإن القدر المسلم المتلقى بين الأمة ليس إلا أن رجال مروياتهما
جامعة للشروط التي اشترطها الجمهور لقبول روايتهم ، وهذا لا يفيد إلا الظن ،
وأما أن مروياتهما ثابتة عن رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] فلا إجماع عليه أصلا .
كيف ولا إجماع على صحة جميع ما في كتابيهما ، لأن رواتهما منهم قدريون وغيرهم
من أهل البدع ، وقبول رواية أهل البدع مختلف فيه ، فأين الإجماع على صحة
مرويات القدرية ؟ ! " ( 47 ) .
8 - ابن أمير الحاج ( 48 ) : " ثم مما ينبغي التنبه له أن أصحيتهما على ما
سواهما تنزلا إنما تكون بالنظر إلى من بعدهما ، لا المجتهدين المتقدمين عليهما ، فإن هذا
هامش
( 46 ) أنظر : خلاصة عبقات الأنوار 6 / 167 .
( 47 ) فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت 2 / 123 .
( 48 ) ترجمته في : شذرات الذهب 6 / 328 ، الضوء اللامع 9 / 210 ، البدر الطالع 2 / 254 .