[ صلى الله عليه وآله ] تجديد النكاح . ويذكرون عن الزبير بن بكار بأسانيد ضعيفة
أن النبي [ صلى الله عليه وآله ] أمره في بعض الغزوات ، وهذا لا يعرف .
وما حلمهم على هذا كله إلا بعض التعصب ، وقد قال الحافظ : إن مسلما
لما وضع كتابه الصحيح عرضه على أبي زرعة الرازي فأنكر عليه وقال : سميته
الصحيح فجعلت سلما لأهل البدع وغيرهم ، فإذا روى لهم المخالف حديثا
يقولون : هذا ليس في صحيح مسلم ، فرحم الله تعالى أبا زرعة فقد نطق بالصواب ،
فقد وقع هذا .
وما ذكرت ذلك كله إلا أنه وقع بيني وبين بعض المخافين بحث في
مسألة التورك ، فذكر لي حديث أبي حميد المذكور أولا ، فأجبته بتضعيف الطحاوي
فما تلفظ وقال : مسلم يصحح والطحاوي يضعف ، والله تعالى يغفر لنا وله
آمين " ( 43 ) .
4 - أبو الفضل الأدفوي ( 44 ) : " ثم أقول : إن الأمة تلقت كل حديث صحيح
وحسن بالقبول ، وعملت به عند عدم المعارض ، وحينئذ لا يختص بالصحيحين ،
وقد تلقت الأمة الكتب الخمسة أو الستة بالقبول وأطلق عليها جماعة اسم
( الصحيح ) ، ورجح بعضهم بعضها على كتاب مسلم وغيره .
قال أبو سليمان أحمد الخطابي : كتاب السنن لأبي داود كتاب شريف لم
يصنف في حكم الدين كتاب مثله ، وقد رزق من الناس القبول كافة ، فصار
حكما بين فرق العلماء وطبقات الفقهاء على اختلاف مذاهبهم ، وكتاب السنن
أحسن وضعا وأكثر فقها من كتب البخاري ومسلم .
وقال الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي : سمعت الإمام أبا الفضل
هامش
( 43 ) الجواهر المضية في طبقات الحنفية 2 / 428 - 430 .
( 44 ) ترجمته في : الدرر الكامنة 2 / 72 ، النجوم الزاهرة 10 / 237 ، البدر الطالع 1 / 182 ، حسن المخاضرة
1 / 320 ، شذرات الذهب 6 / 153 .