ولا من أركان الإسلام أن يؤمن المسلم بكل حديث رواه البخاري مهما يكن
موضوعه ، بل لم يشترط أحد في صحة الإسلام ولا في معرفته التفصيلية الاطلاع
على صحيح البخاري والإقرار بكل ما فيه .
وعلمتم أيضا لأن المسلم لا يمكن أن ينكر حديثا من هذه الأحاديث بعد
العلم به إلا بدليل يقوم عنده على عدم صحته متنا أو سندا ، فالعلماء الذين أنكروا
صحة بعض هذه الأحاديث لم ينكروها إلا بأدلة قامت عندهم ، قد يكون بعضها
صوابا وبعضها خطأ ، ولا يعد أحدهم طاعنا في دين الإسلام " ( 55 ) .
11 - الشيخ محمود أبو رية . . . فإنه انتقد الصحيحين انتقادا علميا
واستشهد في بحثه بكلمات العلماء من المتقدمين والمتأخرين . . . ( 56 ) .
12 - الدكتور أحمد أمين - حول البخاري - : " إن بعض الرجال الذين روى
لهم غير ثقات ، وقد ضعف الحفاظ من رجال البخاري نحو الثمانين ، وفي الواقع هذه
مشكلة المشاكل . . . " ( 57 ) .
13 - الأمير شكيب أرسلان : " إن كثيرين من المسلمين ومن ذوي الحمية
الإسلامية وممن لا ينقصهم شئ من الإيمان والإيقان . . لا يرون من الواجب
الديني الإيمان بكل ما جاء في الصحيحين وغيرهما من الأحاديث ، لاحتمال أن
يكون تطرق إليها التبديل والتغيير أو دخلها الزيادة والنقصان . . . " ( 58 ) .
14 - الشيخ أحمد محمد شاكر : " قد وقع في الصحيحين أحاديث كثيرة من
رواية بعض المدلسين " ( 59 ) .
* * *
هامش
( 55 ) المنار 29 / 104 - 105 .
( 56 ) أضواء على السنة المحمدية : 299 - 316 .
( 57 ) ضحى الإسلام 2 / 117 - 118 .
( 58 ) حاضر العالم الإسلامي 1 / 44 - 51 ، وعنه في أضواء على السنة المحمدية : 326 .
( 59 ) شرح ألفيه السيوطي ، عنه في أضواء على السنة المحمدية : 311 .