6 - إنه قد اختلف عدد أحاديث البخاري في روايات أصحابه لكتابه ،
وقال ابن حجر : عدة ما في البخاري من المتون الموصولة بلا تكرار " 2602 " ، ومن
المتون المعلقة المرفوعة " 159 " ، فالمجموع " 2761 " ، وقال في شرح البخاري : إن
عدته على التحرير " 2513 " حديث ( 35 ) .
7 - إن البخاري مات قبل أن يبيض كتابه ، ولذا اختلفت نسخه
ورواياته ( 36 ) .
8 - إن البخاري لم يكن يكتب الحديث في مجلس سماعه ، بل بلده ، فعن
البخاري أنه قال : رب حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام ، ورب حديث
سمعته بالشام كتبته بمصر ، فقيل له : يا أبا عبد الله بكماله ؟ ! فسكت " ( 37 ) .
أما مسلم فقد " صنف كتابه في بلده بحضور أصوله في حياة كثير من
مشايخه ، فكان يتحرز في الألفاظ ويتحرى في السياق . . . " ( 38 ) .
وبعد ، فإن دعوى تلقي الأمة أحاديث الصحيحين بالقبول وقيام الإجماع
على صحتها . . لا أساس لها من الصحة . . لما تقدم . . ويأتي :
1 - النووي : " ليس كل حديث صحيح يجوز العمل به فضلا عن أن يكون
العمل به واجبا " ( 39 ) وقال : " وما يقوله الناس : إن من روى له الشيخان فقد
جاوز القنطرة ، هذا من النجوه ولا يقوى " ( 40 ) .
2 - كمال الدين ابن الهمام : " وقول من قال : أصح الأحاديث ما في
الصحيحين ، ثم ما انفرد به البخاري ، ثم ما انفرد به مسلم ، ثم ما اشتمل على
هامش
( 35 ) أضواء على السنة المحمدية : 307 .
( 36 ) أنظر : مقدمة فتح الباري : 6 ، أضواء على السنة المحمدية : 301 .
( 37 ) تاريخ بغداد 2 / 11 .
( 38 ) مقدمة فتح الباري : 10 .
( 39 ) التقريب في علم الحديث ، عنه في منتهى الكلام في الرد على الشيعة : 27 .
( 40 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم ، وعنه أضواء على السنة المحمدية : 313 ، " والتجوه " طلب الجاه
بتكلف .