الذين يكفي قدح الواحد منهم للسقوط عن درجة الاعتبار - الطعن في الصحيحين أو
أحدهما . . وفي ذلك كفاية في وهن دعوى الإجماع على تلقي الأمة ( 30 ) أحاديثهما
بالقبول . . وهنا نتعرض إلى آراء عدة من الأكابر السابقين واللاحقين في حكم
أحاديث الصحيحين . . وقبل الورود في ذلك نذكر معلومات نقلا عن شراح
الكتابين والعلماء المحققين في الحديث :
1 - قد انتقد حفاظ الحديث البخاري في " 110 " أحاديث ، منها " 32 "
حديثا وافقه مسلم فيها ، و " 78 " انفرد هو بها ( 31 ) .
2 - الذين انفرد البخاري بالإخراج لهم دون مسلم ( أربعمائة وبضعة
وثلاثون ) رجلا . المتكلم فيه بالضعف منهم " 80 " رجلا . والذين انفرد مسلم
بالإخراج لهم دون البخاري " 620 " رجلا ، المتكلم فيه بالضعف منهم " 160 "
رجلا ( 32 ) .
3 - الأحاديث المنتقدة المخرجة عندهما معا بلغت " 210 " حديثا ، اختص
البخاري منها بأقل من " 80 " حديثا ، والباقي يختص بمسلم ( 33 ) .
4 - هناك رواة يروي عنهم البخاري ، ومسلم لا يرتضيهم ولا يروي
عنهم ، ومن أشهرهم : عكرمة مولى ابن عباس .
5 - قد اتفق الشيخان على الرواية عن أقوام انتقدهم أصحاب الصحاح
الأخرى وأئمة المذاهب . . ومن أشهرهم : محمد بن بشار . . حتى نسب إلى
الكذب ( 34 ) .
هامش
( 30 ) مضافا إلى أن الشيعة الاثني عشرية ، والزيدية ، والحنفية ، والظاهرية ، لا يقولون بذلك وهم من
هذه الأمة .
( 31 ) مقدمة فتح الباري : 9 .
( 32 ) مقدمة فتح الباري : 9 .
( 33 ) مقدمة فتح الباري : 9 .
( 34 ) ميزان الاعتدال 3 / 490 .