أصالة النحو العربي
1 - القائلون بالأصالة :
وهذا الرأي الذي يذهب إلى اكتساب النحو العربي عارضه بعض
المعاصرين الذين ذهبوا إلى أصالة النحو العربي ابتداءا وإن تأثر في بعض مجالاته
- بعد ذلك - بالثقافات الأجنبية ، فلم يتأثر لا بالنحو الإغريقي واليوناني مباشرة ،
ولا بوساطة النحو السرياني .
يقول السامرائي : " والقول بهذا التأثر نتيجة تقليد هؤلاء المحدثين
للمستشرقين في أقوالهم " ( 76 ) .
ويذهب لذلك الطنطاوي فيقول : " نشأ النحو في العراق في صدر
الإسلام ، ولأسبابه نشأة عربية على مقتضى الفطرة ، ثم تدرج به التطور تمشيا مع
سنة الترقي حتى كملت أبوابه غير مقتبس من لغة أخرى لا في نشأته ولا في
تدرجه " ( 77 ) .
ويذهب إلى هذا الرأي بعض المستشرقين ، فيقول ليتمان : " ونحن نذهب
في هذه المسألة مذهبا وسطا ، وهو أنه أبدع العرب علم النحو ابتداءا . . " ( 78 ) .
وهبو تولد فايل يقول : " حفظت لنا الرواية العربية في مجموعات مختلفة
من كتب التراجم وصفا لمسلك نمو هذا العلم الذي هو أجدر العلوم أن يعد عربيا
محضا " ( 79 ) .
ويذكر بروكلمان : " إن علماء العرب يرددون دائما الرأي القائل : بأن
النحو العربي صدر عن روح عربية خالصة ، ويرى أنه ليس من الممكن إبداء رأي
هامش
( 76 ) دراسات في اللغة : 13 .
( 77 ) نشأة النحو : 14 .
( 78 ) نقلا عن نشأة النحو : 15 .
( 79 ) نقلا عن مدرسة النحو البصرية : 104 .