الكتب ، المتوفى سنة 640 م " ( 69 ) .
ولا يحتمل اكتساب النحو العربي من النحو العبري ، لأن النحو العبري لم
يدون إلا في القرن العاشر الميلادي ، أي بعد تدوين النحو العربي ( 70 ) .
ولا يهمنا في هذا المجال الحديث حول النحو السرياني ، وهل هو مكتسب
من النحو اليوناني - كما يصرح بذلك الكثير من الباحثين - وخاصة أن الاتصال
الثقافي بين اليونان والسريان كان وثيقا ، فانتقل على أثر ذلك الكثير من الأفكار
الفلسفية والنحوية إليهم ، وإنما نستهدف هنا البحث حول مدى تأثر النحو العربي
بالنحو السرياني .
فمن الباحثين الذين يؤمنون بتأثر النحو العربي - في بدايته - بالنحو السرياني
أحمد حسن الزيات حيث يقول : " والغالب في ظننا أن أبا الأسود لم يضع النحو
والنقط من ذات نفسه وإنشائه وإنما نظن أنه ألم بالسريانية - وقد وضع نحوها
قبل نحو العربية - أو اتصل بقساوسها وأحبارها فساعده ذلك على وضع ما
وضع " ( 71 ) وإلى هذا الرأي ذهب إبراهيم مدكور ( 72 ) وجرجي زيدان ( 73 ) وفؤاد حنا
ترزي ( 74 ) وغيرهم ، وكذلك بعض المستشرقين ، وينقل فؤاد حنا ترزي تأكيدا
لرأيه هذا ، حديثا عن العلماء السريان الذين عاصروا بدايات الحركة الثقافية
الإسلامية : " والأسقف سوپرس سيبوخت ، المتوفى عام 666 م ، وقد كان يتقن
اليونانية ونقل بعض كتبها في الفلسفة والمنطق ، كما عني بالصرف والنحو
السريانيين ، وشجع التعاون الثقافي بين المسلمين والسريان " ( 75 ) .
هامش
( 69 ) تاريخ آداب اللغة العربية 1 / 251 .
( 70 ) في أصول اللغة والنحو : 110 .
( 71 ) تاريخ الأدب العربي : 154 .
( 72 ) مجلة مجمع اللغة العربية 9 / 338 .
( 73 ) تاريخ آداب اللغة العربية : 251 .
( 74 ) في أصول اللغة والنحو : 110 .
( 75 ) في أصول اللغة والنحو : 110 .