هذه نماذج للروايات الكثيرة في هذا المجال ، التي تمتلئ بها كتب الأدب
والنحو والتاريخ ، وسوف نذكر روايات أخرى بهذا المضمون ، وسوف نفسر هذا
الاختلاف في سبب الوضع والواضع .
المؤيدون وأدلتهم
المؤيدون :
لم أجد من القدماء من يتنكر لصحة هذه الروايات إلا أفرادا قلائل جدا ،
أما المعاصرون فالكثير منهم قد عارض هذه الروايات ورفضها وأثبت عدم صحتها ،
وهناك آخرون من المعاصرين قد اتفقوا مع القدماء في تأييدها .
والحديث الآن يدور حول المؤيدين وأدلتهم .
فقد عقد السيد حسن الصدر في كتابه " تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام "
فصلا كبيرا جمع فيه شتى الروايات والآراء التي نسبت وضع النحو للإمام
- عليه السلام - أو لأبي الأسود .
1 - ونذكر بعض المؤيدين الذين ذكروا في كتبهم آراءهم :
فمنهم : محمد بن سلام الجمحي - المتوفى سنة 232 - يقول : " وكان لأهل
البصرة قدمة بالنحو ، وبلغات العرب والغريب عناية ، وكان أول من أسس
العربية وأنهج سبيلها ووضع قياسها أبو الأسود الدؤلي " ( 8 ) .
ومنهم : أبو قتيبة الدينوري - المتوفى سنة 276 - في كتابيه " الشعر والشعراء "
و " المعارف " حيث يقول : " وهو أول من وضع العربية " ( 9 ) ويقول : أبو الأسود
الدؤلي يعد في النحويين لأنه أول من عمل كتابا في النحو بعد علي بن أبي طالب
عليه السلام " ( 10 ) .
هامش
( 8 ) طبقات الشعراء : 9 - 10 .
( 9 ) الشعر والشعراء : 570 .
( 10 ) المعارف : 80 .