ويتبنى هذا الاجماع والاتفاق من المعاصرين الأستاذ العقاد ، وعبد الرحمن
السيد ، وكمال إبراهيم كما سنتعرض لآرائهم .
2 - ولا أقول : إن التواتر ، والاتفاق ، والروايات الصحيحة هي الأدلة
الوحيدة التي اعتمد عليها المؤيدون إلى صحة هذا الرأي ، فهناك أدلة أخرى سوف
نراها تظهر خلال هذه الدراسة ، ولكنها الأدلة الرئيسية في هذا المجال .
المعارضون واعتراضاتهم
نظرة عامة :
لعل ما يثير الاستغراب والدهشة حقا ، أن يظهر فجأة من يحاول
التشكيك في هذا الرأي ، وهو وضع الإمام - عليه السلام - أو أبي الأسود للنحو
العربي ، أو يحاول تكذيبه ورفضه بعد تطابق القدماء وإجماعهم على صحة هذا
الرأي .
والمعاصرون الذين أنكروا صحة هذا الرأي ، نذكر منهم أحمد أمين في
كتابه " ضحى الإسلام " ، وإبراهيم مصطفى في بحثه في " مجلة كلية الآداب "
المصرية ، وشوقي ضيف ، وكثيرا من المستشرقين الذين اعتبروا مثل هذه الأحاديث
( حديث خرافة ) أمثال دائرة المعارف الإسلامية ، وهناك غيرهم من المعاصرين لم
نذكر أسماءهم .
اعتراضات المعارضين :
يلاحظ أنني قسمت الاعتراضات تقسيما محددا لنبتعد بذلك عن
الاضطراب المنهجي الذي حدث للكثير ممن حاول عرض الاعتراضات الموجهة
لهذا الرأي أو حاول مناقشتها ، والاعتراضات هي كما يلي :
مجلة تراثنا — صفحة 37
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٧