وقال في رثاء الإمام الحسين - عليه السلام - :
أي خطب دك السما والجبالا * وبه الأرض زلزلت زلزالا
أي شهر أبكى السماء دماء * ودهى العرش حزنه واستمالا
أي عام قد جدد الحزن دأبا * وعلينا قد هيج الإعوالا
أي يوم أبكى النبيين قدما * وبكته من قبلنا أجيالا
( 5 ) هو يوم الحسين أعظم يوم * قد أرانا بحزنه الأهوالا
أترانا ننسى الحسين فريدا * أم ترانا ننسى به الأبطالا
أم ترانا ننسى الأحبة جمعا * يوم فيه سروا هلالا هلالا
أم ترانا ننسى الشباب عليا * من حكى المصطفى النبي خصالا
أم ترانا ننسى زعيم المعالي * قمر الحق يوم بالسيف صالا
( 10 ) أم ترانا ننسى الرضيع بسهم * ذبحوه وما سقوه الزلالا
أم ترانا ننسى الرضيع بسهم * ذبحوه وما سقوه الزلالا
أم ترانا ننسى النساء بسبي * أم ترانا ننسى النياق الهزالا
إن يوم الحسين ما زال غضا * بالأسى راح يغمر الأجيالا
قد عقدنا له المآتم ليلا * ونهارا مدى الزمان وصالا
( 15 ) ورأينا البكا عليه لزاما * فاتخذناه سنة وامتثالا
قد بكاه الرسول والآل جمعا * وبكته الأصحاب حالا فحالا
وبكته الزهراء في كل وقت * ونعته كرامة وجلالا
وبكته الأجيال عاما فعاما * بدموع تحكي السحاب انهمالا
وهذا نموذج آخر من شعره ، وهي قصيدة ذات فصول نظمها في أصول
الاعتقاد الخمسة ، قال :
الفصل الأول في التوحيد :
يثبت العقل من طريق منير * ليس يخفى على النبيه البصير
أن للخلق والعوالم ربا * خالقا ما له بها من نظير
مجلة تراثنا — صفحة 158
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٥٨