وبواحدة أردى عمرا * فغدت في الدهر له تذكر
قسما بخلافته العليا * وبغامض باطنه الأنور
لولاه الدين لما ارتفعت * منه الأركان ولم تشهر
فمراشده وفوائده * ومآثره عنه تؤثر ( 15 )
ملك عدل وصل فصل * علم حكم فيما قدر
أولاه الله الملك وما * قد شاد به فله عمر
أو يعجزه الفلك الأعلى * وبإذن الله له سير
يا من أنكرت له فضلا * فالشمس هنالك لا تنكر
فلئن ماثلت به أحدا * ما الرمل يماثل بالجوهر ( 20 )
فإلى مولاي أبي حسن * نعم في الكون فلا تحصر
هي روح جناني في الدنيا * ونعيم جناني في المحشر
وبه نفسي أمنت ونجت في الحشر من الفزع الأكبر
وبزعم القاصر أني قد * أطنبت بفضلك يا حيدر
فاقبل يا قدوة أعمالي * ما استيسر من مدح الأحقر ( 4 ) ( 25 )
وقال مخمسا بيتي المتنبي في مدح الإمام أمير المؤمنين عليه السلام :
لله نور المرتضى علم الهدى * بدر تبلج بالضياء مدى المدى
رمت الحدود فلم أجده محددا * ( وتركت مدحي للوصي تعمدا
إذ كان نورا مستطيلا شاملا )
ناء عن الادراك جوهر قدسه * إذ كان متصفا بأحمد جنسه
زيت يكاد يضيء قبل ممسه * ( وإذا استطال الشئ قام بنفسه
وصفات ضوء الشمس تذهب باطلا )
هامش
( 4 ) نظم الشاعر هذه القصيدة في النجف الأشرف وألقاها في مسجد الخضراء بمناسبة عيد الغدير سنة
1388 ه .