الخطاب وإلى زيد بن ثابت ، فقال زيد : من يشهد معك ؟ قلت : لا والله ما
أدري . فقال عمر : أنا أشهد معه على ذلك " ( 46 ) .
5 - زيد بن ثابت : " لما كتبنا المصاحف فقدت آية كنت أسمعها من
رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فوجدتها عند خزيمة بن ثابت : من المؤمنين
رجال صدقوا . . . وكان خزيمة يدعى ذا الشهادتين ، أجاز رسول الله - صلى الله
عليه وآله - شهادته بشهادة رجلين " ( 47 ) .
6 - " أول من جمع القرآن أبو بكر وكتبه زيد ، وكان الناس يأتون زيد بن
ثابت فكان لا يكتب إلا بشهادة عدلين ، وإن آخر سورة براءة لم توجد إلا مع أبي
خزيمة بن ثابت ، فقال : اكتبوها فإن رسول الله - صلى الله عليه وآله - جعل شهادته
بشهادة رجلين فكتب . وإن عمر أتى بآية الرجم فلم نكتبها لأنه كان وحده " ( 48 ) .
ومما يزيد بطلان هذه الأحاديث وضوحا وجود التكاذب فيما بينها ،
وبيان ذلك :
إن الحديث الثاني صريح في أن الجمع كان في زمن عمر والآتي بالآيتين
خزيمة بن ثابت والشاهد معه عثمان . لكن في الثالث " جاء رجل من الأنصار "
وقال عمر : " لا أسألك عليها بينة أبدا كذلك كان رسول الله " . وفي الرابع :
" فقال زيد : من يشهد معك ؟ " قال خزيمة : " لا والله ما أدري ، فقال عمر : أنا
أشهد معه " . وفي السادس : أن الجمع كان في زمن أبي بكر والكاتب زيد " فكان
لا يكتب آية إلا بشهادة عدلين " وأن آخر سورة براءة لم توجد إلا مع خزيمة بن
ثابت ، فقال : " اكتبوها فإن رسول الله جعل شهادته بشهادة رجلين " .
وأيضا : وجود التكاذب بينها وبين الحديث التالي : " إنهم جمعوا القرآن
في المصاحف في خلافة أبي بكر ، وكان رجال يكتبون ويملي عليهم أبي ، فلما انتهوا
هامش
( 46 ) منتخب كنز العمال 2 : 46 .
( 47 ) منتخب كنز العمال 2 : 49 و 52 .
( 48 ) الإتقان 1 : 101 .