ما كتب بين يدي النبي - صلى الله عليه وآله - لا من مجرد الحفظ " ( 42 ) مع أن بعض
تلك الوجوه غير قابل للتصديق به أبدا .
ولهذا الحديث - في الدلالة على كتابة القرآن بشهادة شاهدين - نظائر في
كتبهم نذكر بعضها مع إسقاط أسانيدها :
1 - لما قتل أهل اليمامة أمر أبو بكر عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت فقال :
اجلسا على باب المسجد فلا يأتينكما أحد بشئ من القرآن تنكرانه يشهد عليه
رجلان إلا أثبتماه ، وذلك لأنه قتل باليمامة ناس من أصحاب رسول الله قد جمعوا
القرآن " ( 43 ) .
2 - " أراد عمر بن الخطاب أن يجمع القرآن فقام في الناس فقال : من
كان تلقى من رسول الله - صلى الله عليه وآله - شيئا من القرآن فليأتنا به ، وكانوا
كتبوا ذلك في الصحف والألواح والعسب ، وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى
يشهد شهيدان ، فقتل وهو يجمع ذلك إليه ، فقام عثمان فقال : من كان عنده من
كتاب الله شئ فليأتنا به ، وكان لا يقبل من ذلك شيئا حتى يشهد عليه
شهيدان ، فجاء خزيمة بن ثابت فقال : إني قد رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما ،
قالوا : وما هما ؟ قال : تلقيت من رسول الله : لقد جاء كم رسول من أنفسكم عزيز
عليه ما عنتم . . إلى آخر السورة . فقال عثمان : وأنا أشهد أنهما من عند الله ، فأين
ترى أن نجعلهما ؟ قال : اختم بهما آخر ما نزل من القرآن ، فختمت بهما براءة " ( 44 ) .
3 - " كان عمر لا يثبت آية في المصحف حتى يشهد رجلان ، فجاء رجل
من الأنصار بهاتين الآيتين : لقد جاء كم رسول من أنفسكم . . إلى آخرها ، فقال
عمر : لا أسألك عليها بينة أبدا ، كذلك كان رسول الله " ( 45 ) .
4 - خزيمة بن ثابت : " جئت بهذه الآية : لقد جاءكم . . . إلى عمر بن
هامش
( 42 ) فتح الباري 9 : 11 .
( 43 ) منتخب كنز العمال 2 : 45 .
( 44 ) منتخب كنز العمال 2 : 45 .
( 45 ) منتخب كنز العمال 2 : 45 - 46 .