لقد أخذت من في رسول الله - صلى الله عليه وآله - بضعا وسبعين سورة ، والله لقد
علم أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله - أني من أعلمهم بكتاب الله وما أنا
بخيرهم . قال شقيق : فجلست في الحلق أسمع ما يقولون ، فما سمعت رادا يقول غير
ذلك " ( 53 ) .
وأما ابن أبي داود فقد ترجم باب رضى ابن مسعود بعد ذلك بما صنع
عثمان ، لكن لم يورد ما يصرح بمطابقة ما ترجم به ( 54 ) .
وقال بعضهم : ما رووا عن ابن مسعود من الطعن في زيد بن ثابت كله
موضوع ( 55 ) .
وأما ما كان من عثمان بالنسبة إلى ابن مسعود فمشهور في التاريخ ، فقد
ضربه حتى كسر بعض أضلاعه ، ومنعه عطاءه ، ووقعت بينهما منافرة شديدة حتى
عهد ابن مسعود إلى عمار أن لا يصلي عثمان عليه ، وعاده عثمان في مرض الموت
فقال له : ما تشتكي ؟ فقال : ذنوبي . فقال : فما تشتهي ؟ قال : رحمة ربي . قال : أدعو
لك طبيبا ؟ قال : الطبيب أمرضني . قال : أفلا آمر لك بعطائك ؟ قال : منعتنيه
وأنا محتاج إليه وتعطينيه وأنا مستغن عنه ؟ قال : يكون لولدك . قال : رزقهم على
الله تعالى . قال : استغفر لي يا أبا عبد الرحمن . قال : أسأل الله أن يأخذ لي منك
حقي " ( 56 ) .
كلمة في زيد بن ثابت
قلت : ما رواه الأعمش عن شقيق أخرجه مسلم والنسائي وأبو عوانة وابن
أبي داود . . . وسواء كان صحيحا أو موضوعا . . فإن أمر جميع ما ورد حول القرآن
هامش
( 53 ) صحيح البخاري بشرح ابن حجر 9 : 390 .
( 54 ) فتح الباري 9 : 40 .
( 55 ) مباحث في علوم القرآن ، لصبحي الصالح : 82 .
( 56 ) أسد الغابة 3 : 259 ، تاريخ ابن كثير 7 : 163 ، الخميس 2 : 268 ، السيرة الحلبية 2 : 78 ، شرح
النهج 1 : 236 نقلا من هامش نهج الحق : 295 .