عبد الله بن سعيد ، عن زياد بن عبد الله ، قال :
قال مجالد : دعي لعلي الكندي - وكان طبيبا - فدعا برئة فأخذ منها قديدة
لطيفة فيها عرقها ، ثم نفخها ودسها في جرحه ، ثم أخرجها فإذا عليها من دماغه ،
فقال : اعهد يا أمير المؤمنين لا يعالج مثلك ، فقال علي عند ذلك : إذا مت فاقتلوه ،
فإنها النفس بالنفس ، وإن عشت فسأرى رأيي .
وصية علي بن أبي طالب رحمه الله
30 - حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، قال : حدثني عبد الله بن يونس بن
بكير ، قال : حدثني أبي عن أبي عبد الله الجعفي ، عن جابر بن يزيد ،
عن محمد بن علي ، قال : أوصى أمير المؤمنين علي إلى حسن :
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب : أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله ،
وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره
على الدين كله ولو كره المشركون - صلى الله عليه - .
ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين بذلك أمرت وأنا
من المسلمين .
ثم إ [ ني ] أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي أن
تتقوا الله ربكم ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا
تفرقوا ، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه - يقول : صلاح ذات البين أفضل
من عامة الصيام والصلاة ، وإن المعرة حالقة الدين فساد ذات البين ، ولا قوة إلا
بالله .
انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهون عليكم الحساب .
والله الله في الأيتام فلا تغيبون أفواههم ولا يضيعون بحضرتكم .
والله الله في جيرانكم ، فإنهم وصية رسول الله ، ما زال يوصينا بهم حتى
ظننا أنه يورثهم .
مجلة تراثنا — صفحة 98
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٩٨