ابن علي حين حضره الموت ، قال :
يا بني أوصيك بتقوى الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة عند محلها ،
وحسن الوضوء والصبر عليه ، فإنه لا صلاة إلا بطهور ، ولا تقبل الصلاة ممن يمنع
الزكاة .
وأوصيك بمغفرة الذنب ، وكظم الغيظ ، وصلة الرحم ، والحلم عند
الجهل ، والتفقه في الدين ، والتثبت في الأمر [ 237 / أ ] والتعاهد للقرآن ، وحسن
الجوار ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، واجتناب الفواحش كلها في كل ما
عصي الله فيه .
33 - حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، قال حدثني أبي - رحمه الله - ، عن هشام
ابن محمد ، عن شيخ من الأزد حدثهم ،
عن عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه ، قال : دخلت على علي أسل به
فقمت قائما لمكان ابنته أم كلثوم - كانت مستترة - فقلت : يا أمير المؤمنين ، إن
فقدناك - ولا نفقدك - نبايع للحسن ؟ فقال : ما آمركم ولا أنها كم ، فعدت فقلت
مثلها فرد علي مثلها ( 1 ) .
ثم دعا ابنيه الحسن والحسين فقال لهما :
أوصيكما بتقوى الله ولا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ولا تبكيا على شئ منها
زوي عنكما ، قولا الحق ، وارحما اليتيم ، وأعينا الضائع ، واصنعا للآخرة ، وكونا
للظالم خصما وللمظلوم عونا ، واعملا بما في كتاب الله ولا يأخذ كما في الله لومة
لائم .
ثم نظر إلى ابنه محمد ين الحنفية ، فقال :
يا بني أفهمت ما أوصيت به أخويك ؟ قال : نعم يا أبه ، قال : يا بني
أوصيك بمثله ، وأوصيك بتوقير أخويك وتعظيم حقهما وأمر هما ولا تقطع أمرا
دونهما .
ثم قال للحسن والحسين وأوصيكما به ، فإنه شقيقكما ، وابن أبيكما ، وقد
هامش
( 1 ) راجع تعليقنا على الرقم 46 .