علمتما أن أبا كما كان يحبه فأحباه .
34 - حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، قال : حدثني محمد بن عباد بن
موسى ، أنبأنا يزيد بن هارون ، عن محمد بن عبيد الله ،
عن أبي جعفر : إن عليا لما احتضر جمع بنيه فقال :
يا بني يؤلف بعضكم بعضا ، يرأف كبيركم صغيركم ، ولا تكونوا كبيض
وضاح في داوية .
ويح الفراخ فراخ آل محمد من عتريف مترف يقتل خلفي وخلف الخلف ،
أما والله لقد شهدت الدعوات وسمعت الرسالات ، وليتم الله نعمته عليكم أهل
البيت .
قال ابن عباد : قوله : ( لا تكونوا كبيض وضاح في دواية ) أن النعامة
تبيض في الدوية فتحضنه حتى إذا فرخ البيض تفرقت ديالها يعني فراخها ، يقول :
لا تفرقوا بعد موتي .
35 - [ 237 / ب ] حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، أنبأنا علي بن الجعد ،
أنبأنا أبو يوسف القاضي ، أنبأنا عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن
جده : إنه كتب هذه الوصية :
هذا ما أمر به وقضى به في ماله علي بن أبي طالب : تصدق بينبع ابتغى
بها مرضاة الله ووجهه ، ينفق في كل نفقة في سبيل الله في الحرب والسلم والجنود
وذي الرحم والقريب والبعيد ، لا يباع ولا يورث كل مال بينبع ، غير أن رباحا
وأبا نيزر وجبيرا - إن حدث بي حدث - فليس عليهم سبيل وهم محررون ، موالي
يعملون في المال خمس حجج وفيه نفقتهم ورزقهم ورزق أهاليهم ، فذلك الذي
أقضي فيما كان لي بينبع واجبة حيا أنا أو ميت ، ومعهما ما كان لي بوادي القرى
من مال أو رقيق حيا أنا أو ميت ، ومع ذلك الأذينية وأهلها حيا أنا أو ميت ،
ومع ذلك درعة وأهلها ، وأن زريقا له مثل ما كتبت لأبي نيزر ورباح وجبير
معا هو يتقبلهم وهو يرتهن ، بذلك قضيت بيني وبين الله يوم قدمت مسكن ( 1 ) حي
هامش
( 1 ) مسكن - بفتح الميم وكسر الكاف - : قرية كانت على نهر دجيل قرب بغداد .