حجة الإسلام والمسلمين السيد ناصر الأحسائي ( 2 ) وأخذ عليه باقي تحصيله كما درس على
يد غيره من أعلام النجف ، ولم يزل مثابرا على تحصيله حتى حصل على درجة الاجتهاد .
شعره وشاعريته :
كان المترجم له يقرض الشعر على عادة كثير من علماء أسرته إلا أنه كان مقلا فيه ،
وشعره متوسط المستوى نظم في بعض المناسبات الدينية وخصوصا في مدح ورثاء آل الرسول
- صلى الله عليه وآله - إلا أن شعره ضاع كغيره ممن ضاع شعره من سائر علماء وأدباء منطقته
ولم نعثر له إلا على قصيدة واحدة نظمها في رثاء الإمام الحسين - عليه السلام - ستمر علينا أثناء
الحديث .
وفاته :
توفي المترجم له في مدينة سوق الشيوخ في العراق أثناء الحرب العالمية الثانية
وذلك عند عودته إلى الكويت مارا بسوق الشيوخ ، وقد نقل جثمانه إلى النجف
الأشرف ، فتأخرت جنازته 16 يوما وكان الوقت صيفا ، وينقل عن السيد ناصر
الأحسائي أنه قال : فوالله العظيم ما وجدنا أي تغير على الجثمان ، ولم يتعفن ، وما
شممنا منه إلا رائحة الكافور .
أقول : وهذا يدل على جلالة قدر المترجم له ، وكذلك تكون كرامة الله
لأوليائه .
وهنا أقدم للقارئ هذه القصيدة للشاعر كنموذج ، قالها في رثاء الإمام
الحسين - عليه السلام - :
أمنزل أهل الوحي ما لك مقفرا * بك الدار ظلما ( 3 ) بعدما كنت مسفرا
أهل بهم استبدلت أهلا وصاحبا * وتنظر أن يأتوا فلا زلت مغبرا
هامش
( 2 ) السيد ناصر الأحسائي هو أيضا أحد مراجع التقليد في الأحساء ، وقد رجع إليه جماعة كثيرون في
النجف والبصرة وسوق الشيوخ والكويت والأحساء ، ومن أنجاله سماحة الحجة السيد علي الموجود
حاليا في مدينة الدمام .
( 3 ) ظلما : أصلها ظلماء من الظلام ، ولكن حذف الشاعر همزة الكلمة لضرورة الشعر .