سنة لا على جهة القرآنية ، وإلا لما أكله الداجن ، والله يقول : إنا نحن نزلنا الذكر
وإنا له لحافظون . ولو كان من القرآن لما اجتمع فيه الناسخ والمنسوخ في آية
واحدة ، بل كانت الآية الناسخة تتأخر عن المنسوخة ، كما لا يجوز أن يجتمع حكمان
مختلفان في وقت واحد وحال واحدة . وكيف يجوز أن يكون قرآن يتلى على عهد
رسول الله صلى الله عليه وآله - على ما أخبرت به عائشة - ولا يحفظه واحد من
الصحابة ) ( 72 ) قال : ( ويدل على ذلك قوله - صلى الله عليه وآله - : أوتيت القرآن
ومثله معه ، إنه الحكمة ) ( 73 ) .
وكذا حمل عليه آية الرجم ، قال : ( وهو الري اعتمده شيخي أبو جعفر
محمد بن أحمد بن جعفر ) ( 74 ) .
4 - الحمل على الدعاء
وهذا ما قاله بعضهم في ما سمي ب ( سورة الحفد ) و ( سورة الخلع )
فقال : ( وأما ما ذكر عن أبي بن كعب أنه عد دعاء القنوت : اللهم إنا
نستعينك . . . سورة من القرآن ، فإنه - إن صح ذلك - كتبها في مصحفه لا على أنها
من القرآن ، بل ليحفظها ولا ينساها احتياطا ، لأنه سمع النبي - صلى الله عليه
وآله - كان يقنت بها في صلاة الوتر ، وكانت صلاة الوتر أوكد السنن . . . ) ( 75 ) .
للبحث صلة . . .
هامش
( 72 ) مقدمتان في علوم القرآن : 87 - 88 .
( 73 ) مقدمتان في علوم القرآن : 81 .
( 74 ) مقدمتان في علوم القرآن : 85 - 86 .
( 75 ) مقدمتان في علوم القرآن : 75 .