ومن ذلك : ما ورد عن أبي موسى الأشعري حول سورة كانوا يشبهونها في
الطول والشدة بسورة براءة ، فقد ذكر بعضهم له وجوها منها : أنه يجوز أن يكون
تفسيرا ، وحفظ منها أي من تفسيرها ومعناها ( 67 ) .
ومن ذلك : ما ورد عن زر بن حبيش ، عن أبي بن كعب ، أنه قال له :
( كم تقرأ سورة الأعراف ( 68 ) ؟ قلت : ثلاثا وسبعين آية . . . ) : فقد قيل : ( يحمل
إن صح - لأن أهل النقل ضعفوا سنده - على أن تفسيرها كان يوازي سورة
البقرة ، وأن في تفسيرها ذكر الرجم الذي وردت به السنة ) ( 69 ) .
2 - الحمل على السنة
وهذا وجه آخر اعتمد عليه بعض العلماء بالنسبة إلى عدد من الأحاديث :
ومن ذلك : قول أبي جعفر النحاس وبعضهم في آية الرجم : ( إسناد
الحديث صحيح ، إلا أنه ليس حكمه حكم القرآن الذي نقله الجماعة عن الجماعة ،
ولكنها سنة ثابتة . . . وقد يقول الإنسان : ( كنت أقرأ كذا ) لغير القرآن ،
والدليل على هذا أنه قال : ولولا أن أكره أن يقال : زاد عمر في القرآن ،
لزدته ) ( 70 ) .
ومن ذلك : قول بعضهم حول آية : ( لو كان لابن آدم . . . ) : ( إن هذا
معروف في حديث النبي - صلى الله عليه وآله - على أنه من كلام الرسول لا يحكيه
عن رب العالمين في القرآن . . . ويؤيده حديث روي عن العباس بن سهل ، قال :
سمعت لبن الزبير على المنبر يقول : قال رسول الله : لو أن ابن آدم أعطي
واديان . . . ) ( 71 ) .
3 - الحمل على الحديث القدسي
وعليه حمل بعضهم آية الرضاع حيث قال : ( يحمل على الحكم النازل
هامش
( 67 ) مقدمتان في علوم القرآن : 97 .
( 68 ) كذا ، والذي نقلناه سابقا عن الدر المنثور عن طائفة من أهم مصادرهم : ( الأحزاب ) .
( 69 ) مقدمتان في علوم القرآن : 83 .
( 70 ) الناسخ والمنسوخ : 8 ، مقدمتان في علوم القرآن : 78 .
( 71 ) مقدمتان في علوم القرآن : 85 .