والبكاء ( 199 ) لأمور الدنيا ، فتبطل وإن لم يقطع أو يفعل ( 200 ) ، ويلحق به التردد
في أنه هل يقطعها أو يفعل ما يقطعها ، فتبطل بمجرد التردد على تردد .
العاشر : ترك تعليق قطعها ، أو فعل ما يقطعها على أمر متوقع الحصول
كنزول مطر وهو مربع ، أو غير متوقع كنزوله وهو مصيف فتبطل ، أما لو علقة على
ممتنع عادي كانقلاب الحجر ذهبا فلا على الأظهر .
الحادي عشر : ترك قصد غير الصلاة ببعض أفعالها الواجبة ، كقصد القيام
لداخل بالنهوض إلى الثانية فتبطل ( 201 ) ، وانسحاب الحكم إلى الأفعال المندوبة
كرفع اليد للتكبير بقصد اباء ( 202 ) أمر بعيد ، إلا إذا كثرت . ومثله الاستمرار في
فعل بعد أداء الواجب منه ، إذا لم تترجح الزيادة عليه ، كتطويل طمأنينة الرفع .
وما يتوهم من عدم تحقق كثرة الفعل هنا على القول باستغناء الباقي عن المؤثر ،
لكونه غير فاعل مردود بأنه فاعل عرفا ، وهو المحكم شرعا .
الثاني عشر : ترك قصد الرياء بواجب أو مستحب ، كزيادة تسبيحات
الركوع ، أو ترتيل القراءة فتبطل فيهما على الأظهر ، مع احتمال جعله في المستحب
كالسابق ، فيتوقف البطلان على الكثرة كما جزم به بعض الأصحاب .
* * *
هامش
( 199 ) في هامش ( ش ) : البكا بلا مد : هو خروج الدمع بلا صوت ، والبكاء بالمد : هو خروجه مع
الصوت والمنهي عنه في الرواية مشتبه بين المقصور والممدود ، ومال بعض علمائنا إلى أن المبطل هو
الممدود : لاستصحاب صحة الصلاة إلى أن يعلم حصول المبطل ، وهو جيد ( منه مد ظله العالي ) .
( 200 ) في هامش ( ش ) : قال في المعتبر : لو عزم على فعل ما ينافي الصلاة من حديث ، أو كلام ، أو فعل
خارج عنها ثم لم يفعل لم تبطل صلاته ، لأن ذلك ليس رافعا للنية الأولى ، انتهى كلامه ، والحق أنه
رافع لها فتبطل كما قلنا ( منه مد ظله ) .
أنظر المعتبر 2 : 150 .
( 201 ) في هامش ( ض ) و ( ش ) : بأن يقصد بالنصوص مجرد تعظيمه ، لا نصوص الصلاة أيضا ، أما لو
قصدهما معا ففي البطلان خلاف ( منه دام ظله ) .
( 202 ) في هامش ( ش ) : أي : لمجرد هذا القصد من دون قصد الرفع للتكبير ( منه دام ظله ) .