تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ابن زرارة ( 13 ) ، ولا تتعين الحمد فيهما لناسيها في الأوليين ، خلافا للخلاف ( 14 ) ، وقوله عليه السلام : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ( 15 ) محمول على غير الناسي ، جمعا بينه وبين صحيحة معاوية بن عمار ( 16 ) . الثالث : قراءة سورة كاملة بعد الحمد ، ومقدمها ساهيا يكتفي بإعادتها ، وعامدا ( 17 ) مبطل مع احتمال مساواته للساهي . الرابع : مطابقة القراءة لإحدى القراءات السبع وإن تخالفت في إسقاط بعض الكلمات ، كلفظة ( من ) في قوله تعالى : ( تجري من تحتها الأنهار ) ( 18 ) . ويجب أن يستثنى من ذلك ترك البسملة في قراءة نصف السبعة ( 19 ) ، فإنه غير مجوز بإجماعنا ، فقول علمائنا رحمهم الله : تجوز القراءة بكل ما وافق إحدى السبع ليس على عمومه .
هامش
( 13 ) في هامش ( ض ) و ( ش ) : قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر ، قال : ( تسبيح وتحميد وتستغفر لذنبك ، وإن شئت فاتحه الكتاب فإنها تحميد ودعاء ) . ولا يخفى أن التسبيح يطلق على ما يشمل التكبير ، والتهليل ، فليس في الرواية إخلال بهما ، ويؤيد هذه الرواية ما في صحيحة زرارة من قول الباقر عليه السلام : ( وفي الأخرتين لا تقرأ فيهما ، إنما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ) . فقوله عليه السلام : ( ودعاء ) يراد به ما سوى التحميد فإنه لا يسمى دعاء ، فالظاهر أن المراد به الاستغفار كما في صحيحة عبيد ( منه مد ظله ) . رواية عبيد رواها الشيخ في التهذيب 2 : 98 حديث 368 ، والاستبصار 1 : 321 حديث 1199 وصحيحة زرارة رواها الكليني في الكافي 3 : 273 حديث 7 باب فرض الصلاة . ( 14 ) الخلاف 1 : 341 مسألة 93 من الصلاة . ( 15 ) رواه أبو الفتوح الرازي في تفسيره 1 : 23 . ( 16 ) في هامش ( ض ) و ( ش ) : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : رجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأوليين فيذكر في الركعتين الأخريين أنه لم يقرأ قال : ( أتم الركوع والسجود ؟ ) قلت : نعم ، قال : ( إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها ) ( منه مد ظله ) . رواها الشيخ في التهذيب 2 : 146 حديث 571 . ( 17 ) في هامش ( ش ) : الأقرب أن يقال : إن متعمد التقديم إن كان في عزمه إعادتها بعد الفاتحة لم تبطل صلاته بمجرد التقديم ، وإن لم يكن في عزمه إعادتها بعدها بطلت ، لأنه قصد المنافي ( منه مد ظله ) . ( 18 ) المائدة : 119 . ( 19 ) في هامش ( ض ) و ( ش ) : وهم : حمزة ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وورش عن نافع . وأما الذين لم يتركوها فهم : ابن كثير ، وعاصم ، والكسائي ، وقالون عن نافع ، والكلام إنما هو في بسملة السورة بعد الفاتحة ، وأما في الفاتحة فلا ( منه مد ظله ) .