وشيخنا الشهيد في قواعده على وجوبه ، وخروجه عن الصلاة كالنية ،
وقال رحمه الله : إن صحيحة زرارة في أن المحدث قبل التسليم ( قد تمت
صلاته ) ( 33 ) ، وصحيحته الأخرى فيمن صلى خمسا ( إن كان جلس في الرابعة
بقدر التشهد فقد تمت صلاته ) ( 34 ) لا يدل شئ منهما على عدم وجوبه ، فبقيت
أدلة الوجوب خالية عن المعارض ( 35 ) ، وأنا بسطت الكلام في هذا المقام في الحبل
المتين ذ ( 36 ) .
العاشر : إخراج حروف جميع ما يجب التلفظ به من الأذكار ، وغيرها من
المخارج المقررة ، وفيما يستحب احتمال قوي .
الحادي عشر : عربية جميع ما يتلفظ به واجبا أو مستحبا حتى القنوت
وفاقا لبعض قدمائنا ، إذ هو المعهود من الشارع ، وظاهر التعميم في صحيحة علي بن
مهزيار ( 37 ) شمول المطالب الدينية والدنيوية ، لا الاختلافات اللغوية .
الثاني عشر : التلفظ بما يجب التلفظ به عن ظهر القلب مع القدرة على
الأقرب ، إذ هو المعهود ، قراءة كان أو ذكرا ، وفي المستحب احتمال ، ورواية
هامش
( 33 ) التهذيب 2 : 320 حديث 1306 ، الإستبصار 1 : 345 حديث 1301 .
( 34 ) التهذيب 2 : 194 حديث 766 ، الإستبصار 1 : 377 حديث 1431 .
( 35 ) القواعد والفوائد 2 : 306 - 307 قاعدة رقم 290 .
( 36 ) الحبل المتين : 251 .
( 37 ) في هامش ( ض ) و ( ش ) : وهي ما رواه الشيخ في التهذيب قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن
الرجل يتكلم في الصلاة بكل شئ يناجي ربه ، قال : ( نعم ) ، وقد عمل أكثر المتأخرين بهذه الرواية ،
وحملوا ( كل شئ ) على ما يشمل كل لغة ( منه دام ظله ) .
أنظر : التهذيب 2 : 326 حديث 1337 .